محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٦ - الخطبة الأولى
- استمرار قابلية الانحدار والانحراف والصعود والاستقامة للنفس عادة، بل دائماً إذا قطعنا النظر عن رحمة العصمة الموهوبة من الله الكريم لخاصة عباده المصطفين.
- التعرّض الفعلي للانحدار. يتعرض الإنسان في هذه الحياة لظروف تجعله مهدداً بالانحدار بعد العلو، والهبوط بعد الصعود.
- استمرار عوامل الإغراء والإغواء والصدِّ عن الطاعة في الأرض.
- لا يصحّ التوقف عند حدٍّ من الكمال، والكمالُ أمام الإنسان لا حدَّ له، ولا يمكن أن تكون له نهاية. ليس هناك مستوى يتوقف عنده نموّ النفس، ولا درجة من الكمال تنقطع بالوصول إليها رحلة الكمال عند الإنسان، فإذاً كان عليه أن يجاهد نفسه دائما وإن وصل إلى درجات عليا من الكمال. والمعصومون عليهم السلام كانوا يواصلون رحلة كمالهم طوال الحياة.
٤. الغاية من جهاد النفس:
هو جهاد من أجل الانتصار على عوامل الضّعف والخَوَر والهزيمة والانحراف والسقوط، وعلى عوامل التوقف والتلكؤ على طريق طلب الكمال، وهو جهاد من أجل القوة والأخذ بالحق وما فيه رضا الخالق تبارك وتعالى على مستوى الجوارح والجوانح، وعلى مستوى الظاهر والباطن بصوغ النفس الصوغ الذي يرضاه بارئها العظيم.
لماذا كان أكبر؟
١. الهزيمة فيه تعني كل هزيمة.
٢. الانتصار فيه سببٌ لكلّ انتصار.