محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٧ - الخطبة الثانية
ولا يصير بهم إلّا إلى عمى، وذلك بعد ما فتح لهم بابَ الهُدى، وحذّرهم من العدول إلى طريق العمى والرَّدى؛ فله المنّة في مثوبته، والحُجّة في عقوبته، وهو العدلُ الحكيم، الرّؤوف الرَّحيم، ذو القوّة المتين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله المحكومين لقضائه وقدره، ونفسي أنا العبدَ المملوكَ له المقهورَ لقدرته بتقواه، والفِرارِ من مُوجبات غضبه، ومواطن سخطه، وما يُبعِّد عن رحمته، ويُدني من ناره فإنه لا يُقيل أحدٌ أحداً من نارٍ كتبها الله على أهل معصيته، والمضادِّين لأمره ونهيه، ولن يجدَ عبدٌ شفيعاً له من العذاب من دون إذن الله مالكِ الأمرِ كلّه، وكلِّ شيءٍ من خلقه، ولا خلقَ لِمَنْ دونه أبدا.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. اللهم اغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصحابنا ومن كان له حقّ خاصّ علينا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم اجعلنا من أهل رحتمك ورأفتك ولطفك وإحسانك ومنّك وكرمك، وزدنا رحمةً يوم الفاقة الكبرى، وكُفّ وجوهنا عن النّار السّعير، ولا تخزنا أبداً يا رحيم يا كريم.
اللهم صلّ وسلِّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين أئمّة الهدى من أهل بيت نبيّك صلّى الله عليه وعليهم: