محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٣ - الخطبة الثانية
والرؤية الإسلامية، والأخلاقية الإسلامية، والإيمان نكون من الذابين عن الإمام عليه السلام، والممهدين ليوم نصره الكبير.
ومن أَجَلِّ ما يُنتصر به للإمام القائم عجل الله فرجه هو الحفاظ على أصالة الإسلام التي يأتي الإمام عليه السلام من أجل إظهارها وتأكيدها وتثبيتها.
نعم، هو الحفاظ على أصالة الإسلام، وسلامة رؤاه ومفاهيمه وأحكامه وأخلاقه في كل مساحة الحياة، وحمايته من الاختراق، وتسلل الغريب الحضاري على المستوى الفكري والشعوري والقيمي، وفي مساحة السلوك عند المسلمين.
ومن أضرّ ما يضرّ، وما يصعّب المهمّة على الحقّ يوم الظهور أن تغيم الرؤية الإسلامية عند الكثيرين، ويختلط فيها الحق والباطل، وأن تتشوّه مفاهيم الدين، وتتسلل المفاهيم الثقافية والسياسية الأجنبية إلى صفوف المؤمنين خاصّة مع اعتبارها شيئاً من الإسلام ومتبنياته.
المشروع الإسكاني للقرى الأربع:
والقرى الأربع هي النويدرات والمعامير والعكر وسند.
وضع طلب المشروع من قرية النويدرات ثم جاءت الإجابة على الطلب وأُنشئ المشروع باسم القرى الأربع المذكورة، واستمر كذلك حتى فُوجئت الساحة بتسمية مبتكرة لمنطقة المشروع على خلاف تسميتها التاريخية، وتُنكّر رسمياً في انقلاب واضح لحق اختصاص القرى الأربع للمشروع، وما أكثر الانقلابات الرسمية، والخروج على العهود فضلا عن الوعود، وعلى الأمور الموثّقة لأغراض سياسية غير محمودة وغير لائقة.
وقد أُنشئ المشروع على حدّ مشاريع إسكانية أخرى تحت عنوان مشاريع امتداد القرى، وكان تطبيقاً لهذا العنوان ليمثل امتداداً للقرى الأربع في دور هذه السياسة وخاصّاً بأهلها- أي بأهل القرى الأربع-، وجاء الانقلاب الرسمي لينسف هذا الشعار في حالة المشروع،