محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٠ - الخطبة الثانية
عليه وآله وسلم: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا دائما.
أما بعد فمع هذه الكلمات:
مولد الحجة المنتظر (عجل الله فرجه):
أُبارك لأهل بيت العصمة والطهارة من آل رسول الله صلّى الله عليه آله، ولفقهاء الأمة العظام، وعلمائها الأعلام، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وكل مستضعفي العالم ذكرى المولد الشريف لبقيّة الله من آل محمد صلّى الله عليه وآله، المُعدّ بعناية الله تبارك وتعالى لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشقاء إلى السعادة، والأخذ بهم من الضّعة إلى الرفعة، ومن الهوان إلى الكرامة، ومن الحضيض إلى السموّ، ومن عبودية الطين والتمرغ في مستنقع الشهوات القذرة إلى فضاء الحرية الفسيح، وآفاقه العالية بتوحيد الله، وإخلاص العبودية لوجهه الكريم.
وإن العالم لينتظر بظهور القائم عجل الله فرجه يوم تغيير واسع شامل، وجذري عميق ينسف ما بنته الجاهلية في قرون متعاقبة على مستوى العالم كلّه، ويأتي على ما صنعته من تشوّهات عقلية ونفسيّة وروحيّة داخل الإنسان، وما أقامته من أوضاع خارجية