محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٣ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّقِ الله، ولا زاد أنفع من التقوى، ولا لباس أوقى منها، ولا معراج للكمال من دونها، ولا ربح إلا فيها، ولا كرامة لعبد عند الله تبارك وتعالى إلا بها.
وحذار من أن يأخذ أحد تحذير الله سبحانه أمراً هزواً وهو القائل في كتابه الكريم بعد الوصية بالتقوى: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ، لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ١٩.
والناسي لنفسه وقيمتها يسترخصها، ويهمل شأنها ولا يقيها من سوء، ولا يدفع عنها أذى، ولا يطلب لها نجاة، ولا يأخذ بها إلى هدى، ولا يأبه أن تقع في ضلال، وأن تصير إلى خسار. ومن صغرت عليه نفسه بَاعَها بأدنى ثمن، وألقى بها كما يلقي بالقُمامات في هذه الحياة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وألزمنا طريق التقوى، واسلك بنا الجادّة، ولا تُنْسِنا أنفسنا، ولا تَسلُبنا نعمة معرفتك وطاعتك، واجعل أعمارنا بِذلة في سبيلك يا أرحم من كل رحيم.
اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن