محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٧ - الخطبة الثانية
وإنه لو كان لا ينتصر الرجل إلا للرجل ولو في الحق، ولا تنتصر المرأة إلا للمرأة كذلك لكان ما نقوله أو نفعله في هذا السبيل تعصّباً للصنف، وعبادة للذات، واستجابة مغفّلة لمكر يمكره أعداء هذه الأمة بها في الليل والنهار.
يريدوننا أن ننقسم قسمين في مجتمعنا، وفي داخل أسرنا من أجل أن يتلهى بعضنا بحرب البعض الآخر عن ظلمهم، وعن مكرهم بنا الذي يمكرونه في الليل و النهار.
عادِ أمك، وأمك تعاديك، عادِ بنتك، وبنتك تعاديك، عادِ زوجتك وزوجتك تعاديك، عادِ أختك وأختك تعاديك، وهم المشفقون على أمك وأختك وبنتك ومستعدون أن يهبُّوا ويقفوا معهن في خندق واحد ضدّك، لا اخلاصاً وإنما للاصطياد في الماء العكر.
الصحيح أن ننكر رجالا ونساء مؤمنين ومؤمنات كل منكر، ونقف في وجه الظلم في إطار الأسرة وخارجها جاء من رجل أو امرأة، وضد أي كان، وأن ندفع للمعروف والتزام الحق في تعامل كل منهما للآخر.
اللهم اغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم صل على محمد وآل محمد، وادرأ عنا كل سوء، وأصلح شأننا كله برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يوازي ملكهُ ملك، ولا تعدِل قدرتَه قدرة، ولا يناهِض سلطانَه سلطان، وليس مثلَ عدله عدل، ولا ثوابهِ ثواب، ولا عقابه عقاب، ولا أخذه أخذ، ولا بطشه بطش، ولا كشمول رحمته رحمة، ولا كسعة عفوه عفو.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.