محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣١ - الخطبة الأولى
قَدَره، ولا ينقض ناقض حكمه، ولا يعطّل أحد قضاءه. وأنّى لأحد ذلك والكلّ مملوك له، وطوع إرادته، ومنقادٌ قهراً لقدرته، ولا حول ولا قوة له إلا به، والكلّ من دونه محدود، وهو الذي لا حدود له، ولا منتهى لكماله على الإطلاق؟!
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصدِق منّا الإسلام والإيمان، وارزقنا تقوى تكون لنا عندك حجاباً من النّار، وننجو بها من سخطك، وننال بها رضاك يا حنّان يا منّان يا رحيم يا رحمان.
أما بعد فهذه تتمة للحديث عن العِشرة بين الزوجين:
البيت السعيد: في كلمات:
البيت السعيد لا يبنيه الآتي:
١. لا تبنيه قوانين وضعية تنتقص من حقّ المرأة محاباة للرجل، أو تنتقص من حقّ الرجل مراعاة للمرأة، وإنما تبنيه أحكام الشريعة الإلهية العادلة، والإحسان الذي هو خلق من خلق الله العظيم.
٢. ولا إنشاء بيوت الإيواء التي تغري بحالة التوتر في البيوت، وعدم التسامح، ولا تمثّل مواقع أخلاقية كريمة مأمونة راقية.
٣. ولا قضاء تميل كفّتُه لهذا الطرف أو ذاك.
٤. ولا إعلام جاهلي يذكي نار الفتنة بين الزوج والزوجة، ويضرب على وتر العواطف لتمزيق المجتمعات، وهو يخفي وراءه أغراضاً حضارية معادية، وأهدافاً سياسية دنيئة ضدّ كلّ من الرجل والمرأة، ويشتري ودّ النساء للحكومات بثمن وهمي، وبضرر يعود على كل من الرجل والمرأة.