محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٧ - الخطبة الأولى
دفع وحث كبير على أن يتعاون الرجل مع زوجه حتى في البيت.
خامساً: المطايبة والملاطفة:
" جهاد المرأة حسن التبعّل" ٢٠ وهو عنوان واسع، وله تطبيقاته في الفراش، وله تطبيقاته في عموم الوقت، وفي الغيبة والحضور، وعلى مستوى الوجه واللسان، وعلى كل مستوى من المستويات مما تستطيعه المرأة.
تحاول المرأة أن تبقي على العلاقة الزوجية طاهرة مؤنسة بنّاءة تعين على طاعة الله تبارك وتعالى، تعمل على خلق جوّ بيتيّ هادئ لطيف خالٍ من المشكلات والمعكرات، وهي مسؤوليةتعمُّ الرجل ولا يُستشنى منها.
" ما من امرأة تسقي زوجها شربة ماء إلّا كان خيراً لها من سنةٍ صيام نهارها، وقيام ليلها" ٢١.
صيام وقيام مستحبان إما أن تقوم بهما، وإما أن تعمل على إراحة زوجها وهي لا تستطيع الجمع بين هذا وذاك فتقدم التالي على الأول. تسقي زوجها شربة ماء حسب الظاهر ليس أن تعطي زوجها شربة ماء، وإنما هي حسب الظاهر مسألة ملاطفة، ومسألة إيناس، بمعنى أنها تسقيه بيدها.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" إذا سقى الرجل امرأته أُجر" ٢٢.
أي سقي هو؟ كذلك قد يكون من باب الملاطفة والمطايبة وتمتين العلاقة العاطفية، والإشعار بالعناية والحب بأن يحمل الكأس بيده ويسقيها. هذا جوٌّ لا تعرفه القوانين الوضعية، ولاتخلقه.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" إن الرجل ليؤجرُ في رفع اللقمة إلى في امرأته" ٢٣.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" جلوس المرء عند عياله أحب إلى الله من اعتكاف في مسجدي هذا" ٢٤.