هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧١ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
ذلك أصلح، لهم (١) أن يبيعوه (٢).
فهل (٣) يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع، أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك (٤)؟
و عن الوقف (٥) الذي لا يجوز بيعه؟
فأجاب (عليه السلام): إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه (٦). و إذا كان (٧) على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون (٨)
(١) الجملة خبر قوله: «ان الوقف» و جملة «إذا كان ... أصلح» معترضة.
(٢) بهذا يتمّ الخبر المأثور عن الإمام الصادق عليه الصلاة و السلام.
(٣) هذا سؤال الحميري من الإمام (عليه السلام) حول الخبر المأثور، و قد تقدم وجه تردّده الداعي للسؤال منه (عليه السلام).
(٤) أي: على البيع.
(٥) هذا هو السؤال الثاني، و هو تحديد الوقف الممنوع بيعه، بلا دخل لاجتماع الموقوف عليهم في الجواز، و لعلّ مورد سؤاله الوقف العام، لكون متولّيه الإمام (عليه السلام)، أو الوقف على الإمام الذي لا يحلّ لأحد أن يتصرف فيه ببيع و غيره، كما ورد النهي عنه في مكاتبة اخرى.
(٦) هذا جواب السؤال الثّاني، و حاصله: أنّ الوقف على عنوان «إمام المسلمين»- المنطبق على الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، أو شخصه المقدّس (عليه السلام)- يحرم أن يتصدى الغير لبيعه من جهة عدم كونه مالكا لأمر هذا الوقف حتى ينفذ تصرفه فيه.
(٧) هذا جواب السؤال الأوّل، و ظاهره تعميم جواز بيع الوقف الخاص لكلتا حالتي اجتماع أهل الوقف و تفرّقهم. فإن اجتمعوا فالمبيع تمام الموقوفة، و إن تفرّقوا فالمبيع خصوص حصّة البائعين.
(٨) الظاهر إرادة القدرة الشرعية، يعني: بقدر ما يستحقه البائع من الوقف،