هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٠
و الثمرة قبل بدوّ الصلاح (١)، و الآبق (٢) بغير ضميمة (٣)» انتهى [١].
و في بعض كلامه تأمّل (٤)،
بالجزاف من غير تقييد بالمشاهدة. و قوّاه في المختلف، محتجّا بالأصل، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
المؤمنون عند شروطهم» [٢].
(١) هذا مورد ثالث ممّا اختلفوا في كون جهالة المبيع قادحة في الصحة، قال العلّامة (قدّس سرّه): «مسألة: إذا باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدوّ الصلاح سنة واحدة منفردة- بشرط التبقية أو مطلقا- اختلف علماؤنا في ذلك، فذهب الشيخ في التهذيب و الإستبصار إلى جوازه على كراهية، و به قال المفيد و سلّار و ابن إدريس، و قال الشيخ في النهاية: يبطل البيع ...» [٣].
(٢) هذا مورد رابع اختلفوا في غرريّته، ففي المختلف: «قال الشيخان: لا يجوز بيع الآبق منفردا، فإن بيع كان باطلا ... و قال ابن الجنيد: لا يشترى وحده، إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري، أو يضمن له البائع. و هو الأقرب» [٤].
(٣) كذا في القواعد، و في نسختنا «مع الضميمة» و هو سهو من الناسخ، و نبّه السيد الاستاذ (قدّس سرّه) على أنّ في القواعد: «بغير الضميمة».
(٤) إذ في تفسير الغرر شرعا ب «جهل الحصول» ما عرفت من عدم اختصاص الغرر بذلك، و شموله له و للجهل بالصفات.
و كذا في جعل ذلك معنى شرعيا للغرر، إذ لم يعهد كون الغرر حقيقة شرعيّة في ذلك.
[١] القواعد و الفوائد، ج ٢، ص ١٣٧- ١٣٨، القاعدة: ١٩٩
[٢] مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٧ و لاحظ: المبسوط، ج ٣، ص ١٩٩؛ شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٣٩؛ مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢٥٣
[٣] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ١٩٥
[٤] المصدر، ص ٢١٥- ٢١٦