هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٩
عنه إجماعا. و كذا (١) اشتراط الحمل. و قد يكون [مرددا] (٢) بينهما (٣)، و هو محل الخلاف (٤)، كالجزاف في مال الإجارة (٥) و المضاربة (٦)،
و مقدار استعداده للبقاء، للجهل بكون الأساس من الطين أو الآجر أو غيرهما ممّا يختلف به أمد بقاء الجدار في عمود الزمان. و لا غرر فيه عرفا.
و كذا لو اشترى جبة و لم يعلم مقدار القطن المحشوّ فيها، و لا كونه جيّدا أو رديئا. فهذا المقدار من الغرر مغتفر فيه، و لا يقدح في المعاملة.
(١) أي: و نحوه في العفو اشتراط الحمل، حيث إنّه تابع للحامل كتبعية الأساس للجدار، كأن يشترط المشتري على البائع كون ما في بطن الحيوان- من نتاج- له، مع عدم العلم بخصوصيته، فهذا غرر متسامح فيه.
(٢) لم ترد هذه الكلمة في القواعد، و إنّما وردت في بعض نسخ الكتاب.
(٣) أي: بين ما له دخل ظاهر في مالية العوضين و عدم التسامح فيه، و بين ما ليس له هذا الدخل، و لذا يتسامح فيه، فإنّ ما هذا شأنه يكون موردا للخلاف.
و هذا ثالث أقسام الغرر بحسب الحكم، و ذكر له موارد أربعة.
(٤) كذا في النسخ، و في القواعد زيادة «في مواضع الخلاف».
(٥) يعني: لو كانت الاجرة من المكيل أو الموزون كفت مشاهدتها، و لم يشترط صحة الإجازة بالعلم بمقدارها بضبط كيلها أو وزنها.
قال المحقق (قدّس سرّه) في شرائط الإجارة: «الثاني: أن تكون الاجرة معلومة بالوزن أو الكيل- فيما يكال أو يوزن- ليتحقق انتفاء الغرر. و قيل: تكفي المشاهدة، و هو حسن» [١]. و غرض الشهيد الاستشهاد بما استحسنه المحقق من كفاية المشاهدة عنده، خلافا لمن اعتبر العلم بالمقدار.
(٦) يعني: اختلفوا في كفاية المشاهدة في مال المضاربة، و عدمها، قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «و حكى في المختلف عن الشيخ- يعني في مبسوطه- القول بجواز المضاربة
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٨٠