هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٠ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صحّ بيعه على المشهور
التزام (١) بالفداء [١]، لا أنه (٢) إذا باع ضمن (٣).
و الأوفق بالقواعد أن يقال بجواز البيع (٤)، لكونه ملكا لمولاه، و تعلّق حقّ
للبيع، و العبارة منقولة عن ابن إدريس بالمعنى، لأنّه قال في حكم الجاني خطأ:
«و لا يجب على السيد سوى تسليمه إلى أولياء المقتول ... إلّا أن يتبرّع المولى و يفديه الدية. فإذا فداه و ضمن عنه ما جناه جاز له حينئذ عتقه و التصرف فيه.
و قبل ذلك لا يجوز له شيء من ذلك ... و شيخنا أبو جعفر قائل بذلك، موافق عليه» ثم نقل كلام شيخ الطائفة في رهن الخلاف، فراجع.
(١) لم يظهر من عبارة السرائر كفاية الالتزام بالفداء، لظهور قوله: «يفديه بالدية» في دفع الدية قبل إنشاء البيع، إلّا أن يستفاد كفايته من عطف «ضمن عنه» على «فداه».
(٢) أي: لا أنّ السيد إذا باع ضمن الفداء- قهرا- ليصح البيع.
(٣) خلافا لجماعة ذهبوا إلى عدم اشتراط صحة بيع السيد بأحد الأمرين قبله من الفداء و الالتزام، لكون نفس التصرف بالبيع و العتق و شبههما التزاما و ضمانا بالفداء، ففي بيع القواعد: «و يكون- أي البيع- في الخطأ التزاما للفداء» [٢].
و قال السيد العاملي (قدّس سرّه): «أما كون بيعه في الخطأ التزاما للفداء، فقد صرّح به في التذكرة و نهاية الاحكام و اللمعة و الروضة و المسالك. و في المبسوط: انه الذي ينبغي، لأنّ الخيار للسيد، فإذا باعه فقد اختار الفداء، فتعيّن عليه ... و احتمل في نهاية الاحكام عدم التزام السيد بالفداء، و قوّاه في موضع من التحرير، لأنّ أكثر ما فيه أنّه التزام بالفداء، فلا يلزمه الفداء، كما لو قال الراهن: أنا أقضي الدين» [٣].
(٤) محصله- كما تقدم في بيع العبد الجاني عمدا أيضا- هو صحة بيع السيد
[١] الحاكي صاحب المقابس، كتاب البيع، ص ٩٥، و أشار إليه في ص ٩٩ و لاحظ: السرائر، ج ٣، ص ٣٥٨؛ الخلاف، ج ٣، ص ٢٣٥، كتاب الرهن، المسألة: ٢٨
[٢] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٦