هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٢ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صحّ بيعه على المشهور
لزوم البيع و بطلانه، فإذا صحّ البيع أبطل حقّ الغير (١).
و قد تقدّم غير مرّة (٢): أنّه لا مانع من وقوع البيع مراعى بإجازة ذي الحقّ أو سقوط (٣) حقّه، فإذا باع المولى فيما نحن فيه قبل أداء الدية أو أقل الأمرين- على الخلاف (٤)- وقع مراعى، فإن فداه المولى أو رضي المجنيّ عليه بضمانه فذاك (٥)، و إلّا (٦) انتزعه المجنيّ عليه من المشتري.
و على هذا (٧) فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع حقّ المجنيّ عليه.
(١) و حيث إنه لا يصح إبطال حق الغير لم يصح البيع، كما تقدم في دعوى القائل ببطلان بيع الراهن قبل الاستيذان.
(٢) كقوله في (ص ٥١٠): «و بالجملة: فالمستفاد من طريقة الأصحاب- بل الأخبار- أن المنع عن المعاملة إذا كان لحقّ الغير الذي يكفي إذنه السابق لا يقتضي الإبطال رأسا، بل إنما يقتضي الفساد، بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلّا من دون مراجعة ذي الحق».
و قوله في (ص ٥٥٧): «ان المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير فلا يقبل أن يقع لازما ... و قد عرفت أنّ مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ... وقوع بيعه مراعى، لا باطلا».
(٣) معطوف على «إجازة» أي: مراعى بسقوط حق ذي الحق.
(٤) تقدم في (ص ٣٩٧) التعرض لاختلاف كلمات شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في أنّ السيد لو اختار الفداء، فهل الواجب عليه دية الجناية مهما بلغت؟ أو أقل الأمرين من قيمة العبد و الدية.
(٥) أي: فصار البيع لازما.
(٦) أي: و إن لم يبذل السيد الفداء و لم يرض المجنيّ عليه بضمان السيد لأقل الأمرين و التزامه به، جاز للمجني عليه انتزاع العبد الجاني من المشتري.
(٧) يعني: فعلى فرض جواز انتزاعه من المشتري- لعدم مانع من وقوع البيع