هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
[الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه]
الصّورة الرابعة: أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه (١).
و ظاهر المراد منه (٢): أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا
الصّورة الرابعة: إذا كان بيع الوقف أصلح للموقوف عليه
(١) مورد البحث في هذه الصورة بقاء الوقف عامرا لم يطرأ عليه الخراب، خلافا لما سبق في الصور الثلاث، و لم تكن حاجة شديدة للموقوف عليه إلى البيع لصرف الثمن في المئونة كما سيأتي في الصورة الخامسة إن شاء اللّه تعالى.
فمحلّ الكلام هو البيع لمجرد كونه أصلح بحال الموقوف عليه. و تعرّض المصنف (قدّس سرّه) لجهتين:
إحداهما: راجعة إلى موضوع المسألة، أعني المقصود بأنفعية البيع.
و ثانيتهما: راجعة إلى الحكم، و هو المنع الذي ذهب إليه الجلّ، أو الجواز المنسوب إلى الشيخ المفيد. و سيأتي الكلام في كل منهما إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أي: من كون البيع أنفع، و هذا إشارة إلى الجهة الاولى.
و توضيحها: أنّ المراد بقاء أصل الثمن و زيادة نفعه- أو نفع بدله- على ما يعود فعلا إلى الموقوف عليه. كما إذا كانت اجرة الدار الموقوفة مائة دينار شهرا، و لو بيعت بعشرة آلاف و ضورب بالثمن كان الربح الحاصل للموقوف عليه- في الشهر- مائتين. فتزيد حصة كل واحد من الموقوف عليهم على ما حصل بالإجارة.
و كذا لو ابدل الثمن بخان أو دكان، و كانت الاجرة مائتي دينار شهرا.
و ليس المراد بأنفعية البيع صرف أصل الثمن في البطن الموجود، ضرورة كون