هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
مدّة وجود الموقوف عليه (١).
و قد نسب (٢) جواز البيع هنا إلى المفيد (٣)،
البيع أنفع- بهذا المعنى- من إبقاء الوقف و الانتفاع به تدريجا.
و الحاصل: أنّ المقصود بكون البيع أعود و أصلح للموقوف عليه زيادة المنفعة التدريجية- الحاصلة من الثمن أو البدل- على ما ينتفع فعلا من نفس الموقوفة.
ثمّ إنّ الأنفعية تلاحظ تارة بالنسبة إلى خصوص البطن الموجود، مع الغضّ عن الطبقة اللاحقة، و اخرى مطلقا أي بالنسبة إلى جميع البطون، بحيث لو قيل بجواز البيع اعتبر كونه أعود لجميع البطون، لا للطبقة الموجودة خاصة، و سيأتي في العبارة التنبيه عليه.
(١) و هو كل بطن من البطون، يعني: أن النفع الواصل إلى كل طبقة- من ثمن الموقوفة أو بدلها- أزيد مما ينتفع به من نفس الوقف.
(٢) الناسب جماعة كالفاضل الآبي [١] و الشهيد [٢] و الفاضل الصيمري- على ما حكاه عنه في المقابس [٣]- و المحقق الثاني [٤] و غيرهم، ففي كشف الرموز: «فهل يجوز تغيير الوقف أو بيعه لمصلحة؟ قال الثلاثة و سلّار: نعم، لو كان أنفع للموقوف عليهم و أصلح» و مراده بالثلاثة الشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسي.
و في الدروس: «و جوّز المفيد بيعه إذا كان أنفع من بقائه» [٥].
(٣) ظاهره انحصار القائل بالجواز في الشيخ المفيد (قدّس سرّه). لكن عرفت نسبة جواز
[١] كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٢ و ٥٣، و نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٦، و في ج ٩، ص ٨٦
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٢٤
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٣
[٤] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٨، و كذا السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٨٨
[٥] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩