هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٣ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
..........
ابنها، ثم تعتق، ثم يورثها» [١]. بإلقاء خصوصية الامّ و البنت و نحوهما، و إرادة «المملوك» من الجميع.
و النسبة بين هذه النصوص و بين ما دلّ على منع بيع أمّ الولد- كما في المقابس و حاشية المحقق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢]- عموم من وجه، لأنّ دليل المنع يقتضي منع بيع أمّ الولد مطلقا، سواء أ كانت وارثة أم لم تكن. و دليل «شراء المملوك من تركة قريبه» مطلق أيضا يشمل كون الوارث أمّ ولد و غيرها من الأب و الابن و البنت و الاخت، فيجتمعان فيما إذا كان قريب الميت أمّ ولد.
فإمّا إن يخصّص عموم منع نقل أمّ الولد، و يقال بجوازه لو كانت وارثة لقريبها. و إمّا أن يخصّص عموم وجوب شراء المملوك، و يقال بعدم جواز شراء أمّ الولد لو كانت وارثة. و إمّا أن يتساقط الدليلان، و يرجع إلى دليل آخر من عموم صحة البيع، أو استصحاب المنع. و رجّح المصنف (قدّس سرّه) الاحتمال الأوّل بالإجماع.
[١] لكن النسبة بين النصوص المستفيضة الواردة في شراء الام لتنعتق و ترث، و بين عموم المنع هو العموم المطلق، فيتعيّن التخصيص، و إلّا لزم طرحها رأسا، لعدم تكفلها لحكم غير الامّ. و لم يظهر وجه جعل النسبة في المقابس عموما من وجه مع تصريحه بأنّ جملة منها وردت في الأمّ و الاخت و البنت.
ثم لو سلّم ذلك فالترجيح بالإجماع المحتمل مدركيته لا يخلو من شيء.
و كذا بدعوى كون الشراء للإرث عنوانا ثانويا طرأ على أمّ الولد، فيندرج المورد في العناوين الثانوية المتقدمة على أحكام العناوين الأوّلية. و لو انفتح هذا الباب لم يختص بالمقام، بل يعم جميع الحقوق الثابتة لأمّ الولد الموجبة لجواز بيعها.
و هو كما ترى.
[١] الوسائل، ج ١٧، ص ٤٠٤، الباب ٢٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث: ١
[٢] حاشية المكاسب، ص ١٢٠