هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٠ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
من نصيب ولدها (١): أنّ (٢) ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوّم عليه أصلا (٣). و إنّما الكلام في باقي الحصص (٤) إذا لم يف نصيبه من جميع
إليه عن استحقاق، و عدم استتباعه للغرامة و العوض. فلا وجه لهذا النحو من الانعتاق، و لا مانع من بيعها حينئذ في الدين، و لا يبقى موضوع للتقويم على الولد.
فإن قلت: لا مانع من انتقالها إلى الولد، و انعتاق حصته منها، و لزوم دفع قيمة تلك الحصة إلى الديان، نظير ما ذكروه من التقويم على الولد و بذل قيمة حصص سائر الورثة إليهم على تقدير وفاء التركة بها.
قلت: مورد تقويم أمّ الولد على ولدها هو حصص سائر الورثة، كما إذا انتقلت، و لم يف نصيب الولد بقيمتها، فينعتق منها بمقدار نصيب الولد منها، و يسرى العتق إلى ما بقي منها رقّا، و يتعيّن بذل قيمة حصصهم إمّا على الولد و إمّا عليها بالسعي.
و على كلّ فليس مورد التقويم نصيب الولد منها ليجب دفع بدله إلى الغرماء.
و الحاصل: أنّ الأمر دائر بين عدم انعتاقها على الولد، فيجوز بيعها في الدين، و بين أن تنعتق عليه مجانا. و لمّا كان الانعتاق المستلزم للتقويم و دفع البدل خارجا عن دليل انعتاق أمّ الولد، تعيّن الالتزام بعدم الانعتاق هنا و بيعها في الدين.
و بهذا يتجه ما ذهب إليه شيخ الطائفة (قدّس سرّه) من بيعها في الدين المستوعب، و يشكل ما أفاده الشهيد الثاني (قدّس سرّه).
(١) مثل ما تقدم آنفا في معتبرة محمد بن قيس، و كذا في مقطوعة يونس المتقدمة في (ص ٣٤٤) و غيرها.
(٢) خبر قوله: «أن المستفاد» و ضمير «استحقاقه» راجع إلى الولد.
(٣) مع أنّ الشهيد الثاني (قدّس سرّه) حكم بالتقويم، حيث قال: «و يلزمه أداء قيمة النصيب ...».
(٤) يعني: أنّ حصص سائر الورثة من أمّ الولد لمّا كانت في حد ذاتها مملوكة