هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
إذا نسب إلى الوارث (١)، فلا يراد منه إلّا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين، و سائر ما يخرج من الأصل (٢). و المقصود منه (٣) النصيب المستقرّ الثابت، لا النصيب (٤) الذي يحكم بتملّك الوارث له، تفصّيا (٥) من لزوم بقاء الملك بلا مالك.
و ثالثا (٦): أنّ ما ادّعاه من الانعتاق على الولد
الدين به. و يتجه ما أفاده شيخ الطائفة (قدّس سرّه) من بيعها مقدمة لوفاء الدين.
و الفرق بين هذا الإشكال و سابقة: أنّ مقتضى الثاني عدم الدليل على أصل الانعتاق، و مقتضى الأوّل عدم الدليل على خصوصية كونه بعوض، لظهور الأدلة في كون الانعتاق لا مع بدل.
و بهذا الوجه أورد صاحب الجواهر أيضا على ما نقله عن الدروس، فراجع [١].
(١) كما إذا قيل: «إنّ نصيب الوارث من مجموع ما تركه الميت مائة دينار مثلا» فإنّ المقصود حصّته بالنسبة إلى ما يفضل من التركة بعد أداء الدين و سائر ما يخرج من الأصل.
(٢) فقبل الإخراج يكون النصيب شأنيا، بمعنى أنه لو زاد شيء على ما يخرج من الأصل كان مائة دينار.
(٣) أي: المقصود من النصيب المنسوب إلى الوارث هو المستقر، فالانعتاق يكون من هذا النصيب، لا من النصيب الفرضي غير المشمول لدليل الانعتاق.
(٤) معطوف على «النصيب المستقر».
(٥) هذا وجه التزامهم بانتقال التركة إلى الورثة مطلقا و إن كان الدين مستوعبا لها، و تقدّم بيانه آنفا.
(٦) هذا الإشكال متوجه أيضا إلى انتقال الامّ إلى الولد في فرض استغراق
[١] جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٨