هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
للمشارفة. و يحتمل (١) أن يراد الولادة من الوالد دون الوالدة [١].
و كيف كان (٢)،
و المراد بقوله: «مجازا» كما أفاده الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) [١] هو عموم المجاز، الصادق على كلّ من الحقيقي و هو الولد المنفصل عن امّه، و المجازي و هو الحمل، من دون اختصاص «الولد» بأحدهما، حتى يصدق على الأمة «أمّ الولد» بمجرد تحقق مسمّى الحمل.
(١) هذا وجه كون إطلاق «أمّ الولد» على الحامل حقيقيّا، بالتصرف في المولود، بأن يراد انفصاله عن الأب، لا الامّ، فيتحد المعنى الشرعي و العرفي.
(٢) يعني: سواء أ كان إطلاق «أمّ الولد» على الحامل حقيقة أو مجازا، فلا إشكال في صدق الموضوع شرعا بمجرّد الحمل، إنّما الكلام في المراد بالحمل هل
[١] لكن الولادة من الوالد فقط لا يوجب كون الإطلاق حقيقيا، ضرورة أنّ موضوع البحث هو «أمّ الولد» بحيث يضاف الولد إليها، و يقال: إنّه ولدها، و المفروض أنّ صحة هذا الإطلاق منوطه بخروجها عن بطنها. فالحمل و إن كان ولدا حقيقة للوالد، لكنه يكون ولدا للوالدة مجازا، فهي أمّ ولد الوالد، لا أنّها أمّ لولد نفسها.
و يمكن التفكيك بينهما، و كون الموضوع مع الغض عن الروايات هو أمّ ولد نفسها الملازم لكونه ولدا للوالد أيضا.
و قد ظهر من إمكان التفكيك في صدق الولد على الحمل بين ولديته للوالد و بين ولديتها للوالدة- بكونه ولدا للوالد و حملا لأمّه، و عدم اتصافه بالولدية لها إلّا بعد خروجه عن بطنها- أنه ليس المقام من التضايف حتى يلازم صدق أحدهما صدق الآخر. فما أفاده المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) [٢] لا يخلو من التأمّل، فلاحظ و تأمّل.
[١] غاية الآمال، ص ٤٥٦
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٨٣