رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٦٩ - هاهنا فوائد
كليّين علي عدم انفكاك الحيثيتين عن الحيث كما فى المقام فان خبر الواحد لا ينفك عنه جهة الخصوصيّة و الاطلاق و مع ما ذكر نقول ان الحيثية التقييدية انما توجب الكثرة فى ذات الموضوع لو كان النّسبة بين الحيثيتين من باب التباين و اما لو كان النّسبة فى البين من باب العموم و الخصوص المطلق فلا توجب الكثرة فى ذات الموضوع و الامر فى المقام من باب العموم و الخصوص المطلق فلا مجال للنزاع فى كون حجية خبر الواحد من حيث الخصوصيّة او من حيث مطلق الظن قضيّة ما سمعت من ان كلا من المتنازعين فى عموم الموارد لا بدّ ان يقول بصحة مقالته و بطلان مقالة الطرق المقابل و المفروض عدم صحّة الحكم بحجية الواحد من حيث الخصوصيّة و عدم حجيّة من حيث مطلق الظن من القائل بحجية الظنون الخاصّة و عكس ذلك من القائل بحجية مطلق الظن لعدم جواز الاجتماع الحجيّة و عدم الحجيّة فى خبر الواحد من باب اختلاف الحيثيّة و يمكن ان يقال ان حيثيّة الخصوصيّة تباين حيثية العموم تباين الجنس للفصل مثلا الناطقية تباين الحيوانية كيف لا و المحقق القمىّ صرح بجواز اجتماع الامر و النّهى في العموم و الخصوص المطلق لاختلاف المحلّ مع قطع النظر عن فهم التخصيص في العرف و الخاصّ غير حيثية الخصوصيّة حيث ان الخاص مركّب من الجنس و الفصل و حيثية الخصوصيّة مختصّة بالفصل و ما ذكر ظاهر فى مباينة خصوصيّة النوع مع الجنس و ياتى نظيره فى خصوصيّة الفرد و النّوع لكن نقول ان مباينة حيثية الخصوصيّة لحيثية العموم لا تكفى فى جواز اجتماع الحجية و عدم الحجيّة فى خبر الواحد كما يظهر ممّا سمعت و الذي يتخاطر فى الخاطر ان يقال ان النزاع فى حجية خبر الواحد مثلا بالاصالة و حجية من باب سراية الحجية من طبيعة الظن اليه و بعبارة اخرى حجية بالعرض بناء على كون الحجية قابلة للسراية من الطّبيعة الى الفرد كما هو الاظهر بل لا اشكال فيه فلو ثم ادلّة حجية خبر الواحد لا بدّ على القول بحجيّة الظنون الخاصّة من اقامة الدليل على كون حجية بالاصالة لا بالسراية بكون الامر من باب اظهار اعتبار بعض افراد العام و يمكن ان يقال انه لا فرق فى عدم جواز اجتماع الحكمين المتضادين بناء علي عدم كفاية الحيثية التقييدية فى تحليل الجزئى الى كليّين بين ما لو كان كلّ من الحكمين اصليا و ما لو كان احد الحكمين اصليا و الآخر تبعيا فلا مجال لحجية خبر الواحد بالاصالة و عدم حجية بالتبع بناء علي القول بحجية الظنون الخاصّة و بالعكس بناء علي القول بحجية مطلق الظن فالاوجه ان يقال ان ما لا يجوز فيه الاجتماع انما هو الحكمان الاجتهاديان المتضادان و بعبارة اخرى ما لا يجوز فيه الاجتماع انما هو ثبوت حكم مع ثبوت حكم آخر مضاد له مع عدم اعتبار الحيثية او عدم نفعها في