رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٨ - هاهنا فوائد
مزيدا لكلام آنفا و كذا السّلس و المبطون فان حديثهما مستمر و وضوئهما مبيح لا رافع فبعد الانقطاع يجب تجديد الوضوء و لا يتم العبادة إلّا به و لو انقطع بعد الوضوء بلا فصل بخلاف الجبيرة فى الوضوء و المسح على الخفين او الغسل بدل المسح للضرورة او التقية فانه يجزي بعد زوال العذر و لا يجب الاعادة لان الوضوء فيما ذكر رافع للحدث قضية ان الظاهر فيما كان بيانه فى بيان الاحكام المتعلقة بالموضوعات الواقعية بنحو التعليق على الاعتقاد كما فى الظنّ بالركعات او الشك كما فى الشك بين الثلث و الاربع مثلا او الاضطرار كما فى درجات الصّلاة الاضطرارية سواء كانت من باب افراد الصلاة او الابدال عن الصّلاة او غير ذلك كما فى التيمّم لقوله سبحانه فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا* عدم مداخلة الواقع فمقتضاه عدم الاعادة بانكشاف خلاف الاعتقاد او انقلاب الحال لكن انتقاض التيمّم بعد وجدان الماء قبل الشّروع فى الصّلاة او بعدها بالاتفاق كما نقله في المعتبر فيهما او فى الاثناء علي الخلاف اما من جهة كون المدار على استصحاب فقدان الماء فى تمام الوقت بالعلم به قبل التيمّم او كون الشرط فى الصّلاة هو الطهارة الرافعة للحدث لا المبيحة للصّلاة و التيمّم غير رافع للحدث مط باجماع العلماء كما عن المنتهى او الى غاية معنيّة من الحدث او وجود الماء كما عن الشّهيد في القواعد او كون التيمّم من باب الاضطراريات فلا مجال له الا فى صورة استيعاب الاضطرار في الوقت و اما القضاء فامره موكول الى كونه بالفرض الاوّل او شمول ادلّة القضاء بعدم انصرافها الى الترك بالكليّة او قضاء الاستقراء بوجوب القضاء فى موارد وجوب الاعادة و من هذا الباب الحال في الاستصحاب على ما حرّرناه فى محلّه بخلاف ما كان اعتباره فى باب الاحكام المتعلّقة بالموضوعات الواقعية بحكم العقل كحجيّة مطلق الظن فان العقل لا يفيد ازيد من المرآتية و اناطة اعتباره بعدم انكشاف الخلاف إلّا ان يقال ان غاية ما يقتضيه تعليق وجوب التيمّم على عدم وجدان الماء انما هى عدم وجوب الطهارة المائية عند عدم التمكن من الماء و لا يقتضى التعليق المذكور كون التيمّم رافعا للحدث بل مقتضى اشتراط صحّة الصّلاة برفع الحدث كون الطهارة فى حال الدّم من المستحاضة من باب الضّرورة فلا بدّ من تجديد الطّهارة بعد انقطاع الدّم من باب البرء و ان كان كفاية الطهارة مذكورة فى النّص و مثل ذلك حال التيمّم و السّلس و البطن و كيف كان فالامر دائر بين كون انقطاع الدّم من باب البرء فيجب