رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٢ - هاهنا فوائد
و صلاة الجمعة و سواء كان الشك فى الموضوع فى باب الاستنباط كما فيما ذكر او فى باب التحصّل كما فى اداء الدّين و قضاء الفائتة و جرى جماعة على كون المدار فى ذلك على تنجز التكليف بالموضوع فى الواقعة الابتلائية فينحصر الشكّ فى المكلّف به فى الشك فى الجزئية او الشّرطية او المانعيّة للصّلاة او الشك فى الجزئية او المانعيّة للزكاة دون الشك فى الجزئية لها بناء على انحلال التكليف فيها بحسب الاجزاء الى تكاليف متعدّدة و الا فالشك فى الجزئية لها ايضا من باب الشكّ فى المكلّف به و كذلك الشك فى الواجب لتردّده بين المتباينين فعلى القول بوجوب الاحتياط فى باب الشكّ فى المكلّف به انما ينحصر وجوب الاحتياط فى الشك الاوّل و الاخير على الاطلاق و كذا الشك فى الاوسط على الاطلاق او فى الجملة لكن يمكن القول بوجوب الاحتياط لو كان الشك فى وحدة المتنجّز و تعدّده بناء على كون المدار فى الشّك فى المكلّف به على الواقعة الابتلائية بكون الامر فيما ذكر من باب الشّك فى التكليف نظرا الى الاستصحاب لكن قد تقدّم الكلام فيه و لا ريب ان العقل بناء على حكمه بوجوب الاحتياط فى باب الشّك فى المكلّف به انّما يحكم به بمجرّد تعلّق الحكم بالموضوع و اما استصحاب الاشتغال بناء على جريانه فى باب الشّك فى المكلف به فيختصّ جريانه بالشّك فى الجزئيّة او اختيها للصّلاة او الزكاة مطلقا او فى الجملة و لا يجرى فى صورة الشك فى التنجز و اعتباره فى صورة الشك فى وحدة المتنجّز و تعدّده غير ثابت و كذا الحال فى الشك فى الجزئية للزكاة بناء على انحلال التكليف فيها الى تكاليف متعدّدة
تنبيهات
الاوّل انّ الشك فى التكليف امّا فى جنسه كما فى صورة الشّك فى الحرمة و ما عدا الوجوب او الوجوب و ما عدا الحرمة او فى نوعه كما فى الشّك بين الوجوب و الحرمة ابتداء كما لو كان الشك من جهة عدم النصّ او اجمال النصّ حكما كما لو تردّد الامر بين الايجاب و التّهديد او بالأخرة كما لو كان الشك بين الوجوب و الحرمة من جهة اجمال الموضوع كما لو امر بالتحرّز عن امر و تردّد الامر بين الفعل و الترك الثّانى انّ الشك فى المكلّف به قد يكون فى جانب العرض كالشك فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة و الشك بين المتباينين كتردّد الصّلاة يوم الجمعة بين صلاة الظّهر و صلاة الجمعة و قد يكون فى جانب الطّول كما لو ثبت وجوب شيء الى حدوث غاية مجملة مردّدة بين امرين واقعين فى جانب العرض او الطّول حيث انّه يتاتى الشك على الاوّل فى استمرار الوجوب فى صورة وجود احد الامرين مط لو كانت الغاية دائرة بين امرين متباينين او فى صورة وجود المشكوك فيه من الامرين لو كانت الغاية