رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٠ - هاهنا فوائد
باب الجزء الّا انّ الامر من باب انفصال الاجزاء و ان قلت انّه لو اضاف واحدا دون غيره فلا يعاقب على عدم اضافة العشرة بل على عدم اضافة التسعة قلت ان هذا ليس دليلا على مطلوبية اضافة الواحد و العقاب على عدم اضافة التّسعة من قبيل العقاب على ترك طىّ المسافة عند تركها من المستطيع لاستناد ترك الحج الى ترك طى المسافة و العقاب على ترك الحج فى الحقيقة فالعقاب فى المثال المذكور على عدم اضافة العشرة لكن لما كان عدم اضافة العشرة مستندا الى عدم اضافة التّسعة فالامر فى المقام من باب الارتباط الا ان الارتباط ليس من باب الارتباط فى الصّلاة لكونها من باب المخترع و توسّط بعض الاشياء فيها يوجب الخلل فى المقام و قد يشكّ فى كون الامر من باب الاناطة و عدمها و قد جرى العضدى على انحلال الامر بالموقت الى الامر بالطّبيعة و اتيانها فى الوقت و كون القضاء بالفرض الاوّل و قد جرى العلّامة النّجفى على انحلال الامر بالمركّب فى منفصل الاجزاء كالعدد الى امرين الامر بالطّبيعة المشتركة بين الآحاد و الاجزاء و الامر بالعدد المخصوص لكنّه منع عن قصد القربة فى كلّ واحد من العدد بقصد الخصوصيّة و جوّز قصد القربة بقصد الجزئية و لا يذهب عليك ان الانحلال يقتضى جواز قصد القربة بآحاد العدد من حيث الخصوصيّة و جرى ايضا على الانحلال فى صورة تعسّر بعض الاجزاء او تعذّره و وافقه الوالد الماجد ره و لعلّه لو قال بالانحلال الى اوامر متعدّدة كان اولى و بعد ما مرّ اقول انّه لو انحلّ الامر الى اوامر متعدّدة و شكّ من باب الشّك بين الاقل و الاكثر فالانحلال لا يوجب جواز اجراء اصل البراءة لثبوت التّكليف بالمجمل فى واقعة الابتلاء فيتاتى قاعدة الاشتغال و كذا استصحاب الاشتغال بناء على اعتبار الاستصحاب فى المجمل عرضا و بوجه آخر بعد فرض ثبوت الوجوب للشيء على وجه الاجمال لا يختلف الحال بين ارتباط الاجزاء و عدمه فيتاتى قاعدة الاشتغال و كذا استصحاب الاشتغال بناء على اعتباره فى مثل المقام [١] مع الشكّ بين الاقلّ و الاكثر ابتداء و الامر فى المقام دائر بين عد المقام من باب الشّك فى التّكليف و عده من باب الشك فى المكلّف به و القول بلزوم الاحتياط فيه مبنىّ على القول بلزوم الاحتياط فى الارتباطيّات لكن الامر فى باب قضاء الفائتة من باب تعدّد التكليف بلا اشكال و الامر فيه نظير الامر فى الدّين مع التدريج و من بنى على لزوم الاحتياط فى ذلك جعل المدار فى الشّك فى المكلّف به على مجرّد تعلّق الحكم بالموضوع لا واقعة الابتلاء لتعلّق الحكم اعنى الوجوب بالقضاء و بعد يمكن ان يقال انه لا يتاتى فى واقعة الابتلاء لفظ حتى يتاتى الكلام فى الانحلال و عدمه فمرجع الوجوب فى باب الاعداد الى وجوب الاقلّ و الاكثر
[١] و لو على تقدير الانحلال فيختلف الحال فى المقام