رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١١ - هاهنا فوائد
فلا مجال للقول بوجوب البقاء او جوازه و يجب العدول بلا كلام و منه ما لو قلد مجتهدا غير الاعلم ثمّ مات المجتهد و المجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء و وجوب تقليد الاعلم فيجب العدول سواء كان الاعلم فى زمان التقليد هو المجتهد الحىّ او كان المجتهد الاعلم فى زمان التقليد غير المجتهد الحى لكنه قد مات او تنزل بالنّسبة الى الاعلم فى زمان الموت اعنى موت المجتهد الّذى قلّده المقلّد فكان كل من الاعلم و غير الاعلم موجودا فى زمان تقليد المقلد و زمان موت المجتهد لكن لو قال المجتهد الحىّ بعدم جواز العدول عن الاعلم فيطّرد النزاع و ايضا النزاع فيما لو كان للمجتهد فتوى اجتهادا او عملا فيتاتى النّزاع فيما لو توقف المجتهد اذ له فتوى فى مقام العمل لا محالة لكن يمكن ان يقال ان النزاع انّما هو فيما لو كان للمجتهد فتوى فى مقام الاجتهاد لانصراف كلماتهم اليه قضيّة الغلبة لكنّه يطرد النّزاع فيما لو توقّف المجتهد و لا يكون الميّت الامر فيه من باب عموم المتنازع فيه و ايضا النّزاع فيما لو المقلّد براى المجتهد ثمّ مات المجتهد كما هو المتعارف لكنّه يطرّد فيما لم يعمل فيه المقلّد براى المجتهد لكن عمله كان عمل مطابقا لراى المجتهد ثمّ بنى عمله السّابق على راى المجتهد بناء على كون وجوب الاجتهاد و التقليد من باب الوجوب التوصّلى بعد تقليد المجتهد فى كفاية بناء العمل السّابق على راى المجتهد لو لم يقلد المقلّد فيه للمجتهد لكن كان عمله مطابقا لراى المجتهد و لعلّ الاظهر القول الاوّل نظرا الى انّه بعد عمل المقلّد بفتوى المجتهد بوجوب السّورة مثلا كما هو المفروض حيث ان الكلام فى البقاء بعد العمل بقول المجتهد الميّت يصير بغير وجوب السّورة حكما فى حق المقلّد فمقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب بعد موت المجتهد نظير انّ المجتهد اذا تأدّى ظنّه الى وجوب السّورة يصير الوجوب حكما فى حقه و بعبارة اخرى مقتضى الاستصحاب بقاء الاحكام التى يصير ثابتا للمقلد بالتقليد اى بعمله بفتوى المجتهد بل مجرّد اخذ المقلّد حكما من المجتهد للفتوى يوجب ان يصير الحكم حكما فى حقه المقلّد لكن دونه الكلام اذ الحق فى التقليد كون اعتباره من باب الظن فمدرك اعتباره هو العقل فلا يكون فى الباب اطلاق يقتضى بعمومه ثبوت الحكم فى حق المقلّد بمجرّد الاخذ للعمل و اما بناء على كون اعتبار التقليد من باب التعبّد فلا ريب فى انّ اطلاق ما دل على الاعتبار وارد مورد الاجمال و القدر المتيقّن منه صورة العمل و ان قلت ان ثبوت وجوب السّورة فى حق المقلّد فى الفرض المذكور دائر بين التعيين و التخيير اى وجوب البقاء عليه و جواز العدول عنه بخلاف ظن المجتهد فانه لو تأدّى الى حكم يصير الحكم معيّنا على المجتهد و لا محال لانصرافه و عدوله عنه فلا يتم الاستصحاب فى الباب قلت غاية الأمر كون الأمر فى