رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨٥ - هاهنا فوائد
المعقول و المنقول اذ كل من قال بحجية ظن قال بدليل اتى به و نسب المحقق القمى فى بحث اخبار الآحاد من القوانين القول بحجية مطلق الظن الى طريقة الاصحاب و نسبه فى بحث الاجتهاد الى جلّ العلماء و الفحول و ذكر في بحث الاجتهاد ايضا ان المستفاد من الاخبار و الفتاوى و الاعتبار هو ان العمل بالاخبار لاجل انها مخبرة عن الامام و كاشفة عن مراد الملك العلام اخبارا ظنيا و كشفا راجحيا و نسبه بعض الفحول الى طريقة الاصحاب و ان كان جملة من كلماتهم تنافى ذلك و امّا الثانى ففيه دعويان متدرّجتان امّا الدّعوى الاولى فهى لو ثبت غاية مقصود ارباب الظنون الخاصّة لكنها لا تثبت و لا سيّما بالنّسبة الى ما كان مدرك حجية الاجماع كحجيّة ظواهر الكتاب كيف لا و لا باس باظهار حجية بعض افراد الظن مع كون الحجيّة من جهة حجية مطلق الظن لا من جهة الخصوصيّة و ان امكن كون الحجية من جهة الخصوصيّة نظير انه لو قيل اكرم زيد او قيل اكرم عمروا مع كون زيد و عمرو من العلماء و يمكن ان يكون الامر باكرام زيد و عمرو من جهة الخصوصيّة و يمكن ان يكون الامر بالاكرام من جهة العلم و لا باس بالثانى و من هذا الباب دلالة الاستقراء التام علما و استقراء الناقص ظنا او علما لو كان متاخما للاستقراء التام بل متباعدا عنه بدرجات و قد حرّرنا الحال في محله على عموم الحكم و الغاء الخصوصيّة و يتفرع علي الاوّل وجوب اكرام من عدا زيد و عمرو من العلماء و يتفرّع علي الثانى اختصاص وجوب الاكرام بزيد و عمرو كما انه يتفرّع على كون مفاد ما دلّ علي حجية الظنون الخاصّة هو الحجيّة من جهة الظن فانه يتفرع عليه حجيّة سائر افراد الظن من مشكوك الاعتبار و موهوم الاعتبار و يرشد اليه ما ذكره ارباب القول بحجية منصوص العلّة نحو حرّمت الخمر لاسكارها من ان العلّة هى مجرّد الاسكار من دون مداخلة لخصوصيّة الخمرية مع كون المفروض اضافة الاسكار الى الخمر و ان كان من ذلك بمعاونة مقام التّعليل بل جعل العلامة فى النهاية مثل المثل المشار اليه مورد النزاع فى باب منصوص العلّة و اخرج مثل حرّمت الخمر للاسكار عن مورد النزاع بدعوى الاتفاق على عمومه و نظير ما ذكرناه هنا ما حرّرناه فى بحث الاستصحاب من جريان الاستصحاب فى باب الاستحالة نظرا الى انه لو قيل الكلب نجس فغاية الامر فيه الدلالة علي نجاسة الجسم الخصوص الباقية حال انقلاب الكلب الى الملح بالوقوع فى المملحة و بعبارة اخرى غاية الامر الدلالة علي كون النجاسة حال صدق الاسم و اما كونه بشرط صدق الاسم فلا دلالة فى العبارة عليه و بعبارة ثالثة لا مفهوم للعبارة المذكورة و لو كانت دالة على كون النجاسة من جهة صدق الاسم لكان مقتضى مفهومه عدم استناد النجاسة