رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٧٤ - هاهنا فوائد
بالجملة القائل بحجية الظنون الخاصّة اما ان يقول بحجية خبر العدل مثلا اجتهادا اى كونه طريقا الى الاحكام الشرعية ثبت اعتبارها بالخصوص من حيث الخصوصية قبال اعتباره من باب عموم اعتبار الظن او يقول بالتوقف فى حجية خبر العدل اجتهادا لكنه يقول بحجيّة عملا اعنى لزوم العمل به من باب قيام المرجح العملىّ اعنى كونه من باب القدر المتيقن و دلالة مثل مفهوم آية النبإ بعد الدلالة علي اعتباره فى الجملة مع اصالة عدم حجية ما عداه من باب اصالة عدم حجية الظن فاقتصاره فى العمل على خبر العدل مثلا شبيه بالقول بحجية الظنون الخاصّة و نظيره انه قد يحمل المطلق على المقيد من باب الظن بالتقييد و قد يؤخذ بالمقيد من باب شبه التقييد لكون المقيد ضعيف الدلالة غير صالح للتّقييد فيؤخذ بالمقيد من باب القدر المتيقن بل كلما كان الحكم العملىّ مطابقا للحكم الاجتهادىّ فالحكم العملى شبيه بالحكم الاجتهادى اما المقالة الاولى فلا يتمكن من اثباتها لقائل بحجية الظنون الخاصّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط نعم غاية ما يتمكن انما هى التحول في المقالة الثانية فعمدة مسرح النظر و مطرح الكلام انما هى المقام الثانى فنقول لا كلام فى عموم حجية الظن لو تساوت الظنون و الكلام فى ثبوت المرجح فمن يقول الحجية مطلق الظن لا بدّ له من اثبات عدم صلاحيّة ما توهم الترجيح به للترجيح و غالب المرجحات المذكورة في كلام ارباب الظنون الخاصّة من باب المرجّح فى مقام العمل و بعضها يمكن الترجيح به فى مقام الاجتهاد و كاقوائية الظن في جانب خبر الواحد و المقام نظير تعارض الخبرين و من هذا توهّم كفاية المرجّح الظنى فى المقام من بعد ثبوته فيه لكن الامر في تعارض الخبرين من باب منع الجميع و الامر فى المقام من باب منع الخلو و من هذه الجهة و غيرها عدم كفاية المرجح الظنى بعد ثبوته فى المقام فالعمدة البحث عن ثبوت المرجح فان ثبوته ينفع فى القول بحجية الظنون الخاصّة على ما زعمه القائلون به بناء على اصالة عدم حجية الظن و عدمه ينفع فى القول بعموم حجية الظن لكن قد استدلّ علي عموم حجية الظن بوجوه اخرى غير مساواة الظن لكنها لا تتم كما حرّرناه فى الرّسالة الاخرى المبسوطة المعمولة فى حجية الظن و امّا البحث عن سد باب العلم و بقاء التكليف فلا حاجة اليه لوضوح سدّ باب العلم و قضاء الضّرورة ببقاء التكليف و ان كان الامر فيه صعبا مستصعبا لكن لا منافاة بين كون الشيء ضروريا و تطرق الاشكال فيه و منه الكلام في شبهة الاستلزام و قد حرّرنا رسالة فيه كالعلامة السّبزوارى و العلامة الخوانسارى بل الثابت بالحسّ قابل للتشكيك فيه حيث ان ما حكم الحاسة الباصرة بثبوته يمكن التشكيك فى ثبوته بان يقال [١]
[١] هذا مما حكم الحس به