رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٣٣ - هاهنا فوائد
آخر حيث انه روى في الاستبصار في باب انه يجوز الاحرام بعد صلاة النافلة عن الكليني باسناده عن ابى الصباح الكنانى قال قلت لابى عبد اللّه (ع) أ رأيت لو ان رجلا احرم فى دبر صلاة غير مكتوبة أ كان يجزي قال نعم فروى عن الكلينى باسناده عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (ع) انه قال لا يكون احرام الا فى دبر صلاة مكتوبة احرمت في دبرها بعد التسليم فحمل الرواية الثانية على كون الغرض ان الافضل كون الاحرام عقيب الصّلاة المفروضة ثم استشهد بان معاوية بن عمار الراوى للرواية الثانية روى بعد حكايته ما قال (عليه السّلام) و ان كانت نافلة صلت الركعتين نظرا الى انه لو لا كون الغرض ان الافضل كون الاحرام عقيب الفريضة للزم التناقض في حديث واحد لكنه خارج عما يقتضيه كلمات الفقهاء و الاصوليين من اختصاص التعارض في اصطلاحهم بملاحظته بين الدليلين او بين كلامين من دليل واحد او بين جزءين من كلام واحد و مزيد الكلام فى ذلك موكول الى ما حرّرناه فى الاصول و اجاب سيّدنا بان مفهوم آية النبإ عدم وجوب التبين عند اخبار من علم عدالته او حصل الظن بها من اي شيء كان حصوله فالملحوظ عند ذكر الصّفات في المحاورات انما هو المعرفة العرفية لا العلم القطعىّ فالمتبادر من الفاسق من علم فسقه و تعليق الحكم عليه يقتضى انتفائه فيمن عرف عدم فسقه كذلك و لا ريب في حصول المعرفة العرفية من اي شيء حصل البناء اهل العرف فى معرفة الاشياء على الظن و عدم الاقتصار على العلم فمفاد الآية وجوب التبيّن عن خبر من عرف عدالته علما او ظنا و مرجع هذا الجواب الى منع التناقض بدعوى شمول المفهوم دون المنطوق و قد يورد ايضا على الاستدلال المتقدم بان مفهوم آية البناء شامل للشهادة و منه استدلال الفقهاء بمنطوق الآية على ردّ شهادة الفاسق و المخالف فالمقصود بالمفهوم قبول خبر العادل فى الجملة المردّد بين قبوله بالاستقلال و قبوله بشرط انضمامه الى خبر آخر فلا اطلاق للمفهوم حتى يتمسك به فى الباب بل هذا الوجه يدلّ على عدم انتهاض الاستدلال بالمفهوم على حجية خبر العدل في الاحكام الشرعية و لو قيل انا نقول باطلاق المفهوم و كون الاصل و الظاهر من المفهوم حجية خبر العدل مستقلا فى حال الوحدة غاية الامر انا نقول بخروج خبر الواحد في مقام الشهادة قلت انه لا مجال للقول بالخروج اذ خبر الواحد في الشهادة لا يكون حجة بشرط الانضمام بل الحجة انما هى المجموع المركّب فالشهادة غير داخلة فى المفهوم لا مخرجة بالدليل مع ان اخراج الشهادة من باب اخراج المورد