رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩٥ - هاهنا فوائد
التعارض و لا بد من ملاحظة الترجيح و التعادل ثم انه يتاتى الكلام فى اشتراط اعتبار الشهادة فى صورة كون المثبت لعدالة الشاهدين هو الحسن الظاهر بالظن بالعدالة و عدمه و المرجع إلى الكلام فى اشتراط اعتبار حسن الظاهر فى كاشف العدالة بالظن بالعدالة و عدمه و الاظهر ان المدار فى العدالة على الظن فاعتبار حسن الظاهر من باب الظن لا من باب التعبّد بشرط الظن و لا من باب التعبّد الصّرف فيتاتى الكلام تارة فى الشهادة فى اشتراط اعتبارها بالظن بما قامت عليه و عدمه و اخرى في اشتراطها فى صورة كون المثبت لها حسن الظاهر بالظن بالعدالة و عدمه و نظير ذلك انه يتاتى الكلام فى اشتراط اعتبار الشهادة بالظن بالعدالة و عدمه لو كان المثبت لعدالة الشاهدين هو شهادة العدلين علي حسب الخلاف فى اشتراط اعتبار الشهادة بالظن بالواقع و عدمه و اما الثانى فنقول انه تارة يتاتى الاختلاف في معنى الشيء و يشهد البينة بالشيء و اخرى يتاتى الاختلاف في اسباب حدوث الشيء و يشهد البينة بالحدوث و ثالثه يتاتى الاختلاف في اسباب صحة الشيء و يشهد البينة بالصحّة امّا الاوّل فالتعبّد في الشهادة انما يوجب الحجيّة مع الشك في مطابقة مراد الشاهد للواقع و لا يوجب الحجية مع الشك فى المراد و بوجه آخر التعبّد في الشهادة انما يوجب الحجية مع الشك فى مطابقة مراد الشاهد للواقع و لا يوجب الحجية مع الشك في المشهود به كيف لا و لا مجال لحجية الشهادة تعبدا لو وقع الشهادة بلفظ مجمل للاشتراك و الاختلاف في معنى العدالة من هذا القسم حيث انها ترجع الى الاختلاف فى معنى العدالة فهو يوجب الاجمال في المشهور به نعم المدار في عدالة المشهود بعدالته على العدالة بحسب معتقد المشهود بعدالة ان كان مجتهدا او معتقد مجتهده ان كان مقلدا و لا ريب ان الشاهد العارف باحكام العدالة لو شهد بعدالة شخص يكون مقصوده عدالة الشخص بحسب اجتهاده او اجتهاد مجتهده فيقبل الشهادة لكن قد تطرق فى توثيق الرواة من اهل الرجال اشكال معروف من جهة احتمال مخالفة مذهب المزكى و المزكي له و اجيب عنه بوجوه عشرة و قد حرّرنا الحال في الاصول و الرسالة المعمولة فى ثقة و امّا الشهادة بالفسق فيقبل ايضا بدون ذكر السّبب حيث ان الظاهر من الشهادة بلا شبهة كون المراد هو الفسق و لو باعتقاد المشهور بفسقه فيحكم بفسق المشهور بفسقه فعند الشهادة بالعدالة لو قلنا باشتراط حجية الشهادة بالظن لا بد من الظن بعدالة المشهور بعدالته باعتقاده