رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨٦ - هاهنا فوائد
ذكر العلامة البهبهانى وجوها فيه كون الغرض المعنى المجازى او المعنى الحقيقى عند المتشرعة او المعنى الصّحيح شرعا و المعتبر عند الشارع و استقرب الاخير و غرضه الجمع بين التعريف المذكور و ما ذكره الفقهاء من ان المدار في المعاملات علي المعنى اللغوىّ او العرفي مثلا يقولون ان البيع هو ما يعد في العرف بيعا و الصّلح ما يعد فى العرف او اللغة صلحا و يجعلون ما ورد من الامور المعتبرة فى الشرع شرطا للصحّة لكن الوجوه المذكورة ضعيفة و ايضا تعميم الحاكم فى التعريف المذكور لغير القاضى خلاف الظاهر و ارتكابه فى التعريف سخيف مع ان الظاهر كون اخبار القاضى للقاضي في مقام المرافعة على سبيل اخباره به من باب الشهادة و بما مرّ يظهر ان الشهادة بالمعنى المتجدد لا تخرج عن القول بل على هذا الحال حال المعنى اللغوىّ لكن مقتضى ما تقدم من المصباح عدم اعتبار القول فى الشهادة لغة و تزكية الرّواة لا تخرج بالنسبة الينا عن الكتابة بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة لو كان التوثيق من النجاشى مثلا دراية و اما لو كان من باب الرواية بان نقل النجاشى التوثيق عن الغير فالامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة و تزكية الرواة لا تدخل في الشهادة بل نقول ان المعهود ابتناء تزكية الرواة على الظن بناء على دلالة التوثيق على العدالة بمعنى الملكة لا الاعتماد كما هو المنصور خلافا للمشهور و قد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة فى ثقته قضيّة ان العلم بالعدالة في غاية العسر بل على ذلك المنوال الحال بناء علي كون العدالة هي نفس الاجتناب و ما ينصرح من السيّد السّند التفرشىّ تبعا للفاضل التسترى كما ياتى من ان التوثيقات مبنية على العلم ليس بشيء ثم انه يتاتى الكلام تارة فى ان الشهادة حجة تعبّدا مط او بشرط الظنّ بالواقع او من باب الظنّ به و اخرى في انها على تقدير كونها حجة تعبّدا هل تقتضى قبول الشهادة مطلقا بدون ذكر السّبب و لا ظهور موافقة مراد الشاهد لمذهب المشهود له أو لا اما الاوّل فيقول انه لم يقل احد بكفاية مطلق الظن في مقام الشهادات فليس حجية البينة من باب الظن نعم الشهيد فى المسالك احتمل القول بحجية الاستفاضة على تقدير كفاية الظن الغالب المتاخم للعلم في صدقها و عدم لزوم العلم فى الصّدق نظرا الى ان الظن المستفاد منه من الظن المتاخم للعلم اقوى من الظن الحاصل من ادنى مراتب البينة لا اختلاف البينة فى افادة الظن باختلاف العدالة و