رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨٥ - هاهنا فوائد
كتاب الشهادات التوقف بين الحضور و العلم حيث انه ذكر ان الشهادة اما من شهد بمعنى حضر او من شهد بمعنى علم و اصطلاحا عرفه الشّهيد الثانى في المسالك باخبار جازم عن حق لازم لغيره واقع من غير حاكم إلّا انه عرف به شرعا و هو قد احترز بالقيد الاخير عن اخبار اللّه سبحانه و رسوله و الائمة و اخبار الحاكم حاكما آخر معلّلا بان ذلك لا يسمّى شهادة و هو مبنى على كون الحاكم فى التعريف بمعنى القاضى الماضى حكمه على الناس شرعا فهو اعمّ من اللّه و رسوله [١] و الائمة (عليهم السلام) و القاضى و فى القوانين نسب التّعريف المذكور الى الفقهاء و فيه نظر و فى الرّياض نسبه الى قائل و لا يذهب عليك ان الظاهر بل بلا اشكال ان لفظ اخبار جازم فى التعريف المذكور من باب التركيب التوصيفى و يمكن ان يكون من باب التركيب الاضافى لكنه فى غاية البعد و على التقديرين يظهر الكلام فيه بما تقدم و بالجملة ينتقض التعريف المذكور عكسا بما لو كان الشهادة مبنية علي الاستصحاب و هو لا يفيد ازيد من الظن او على شهادة العدلين و لا سيّما بناء على عدم اشتراط الظن فيها او على الاستفاضة على القول باناطتها موضوعا اى بحسب صدق الاسم بافادة الظاهر الغالب او مطلق الظن بناء على اعتبار الشهادة فى الموارد المذكورة بل يتاتى الانتقاض بناء على عدم اعتبار الشهادة فيها اذ عدم الاعتبار لا يمانع عن صدق الاسم و لا ريب في ان الحقائق الاصطلاحية بل [٢] الحقائق الشرعية فى غير الفاظ العبادات اعم من الصّحيح و الفاسد و ايضا الظاهر اطباقهم علي قبول تزكية الشاهد بشهادة عدلين مع عدم اعتبار العلم فى استكشاف العدالة عند الاكثر و عدم كون العدالة من حق لازم للغير فانتقاض العكس به من وجهين و ايضا لا يصدق التّعريف على الشهادة برؤية الهلال فالعكس منتقض به ايضا بل افراد انتقاض العكس لا تحصى بناء على عموم حجية الشهادة لغير المجتهد في مقام المرافعات و ايضا اللازم من التّعريف المذكور عدم جواز الاكتفاء بقول المزكى انه مظنون العدالة عندي و عدم عده من الشهادة إلّا ان يقال انه ليس من باب الشهادة لكنه حجة من جهة افادة الظن بالعدالة و ينتقض طردا بما لو قال رجل غير الحاكم فى غير مقام المرافعة بل من باب توضيح الواضح علي هؤلاء الرجال الخلة و الكسوة و النفقة على ازواجهم و لا يذهب عليك ان ظاهر قول الشّهيد في المسالك شرعا هو تحقق الحقيقة الشرعية فى الشهادة و هو غير ثابت بل ثابت عدمه و نظيره تعريف الفقهاء المعاملات شرعا و قد
[١] (صلى اللّه عليه و آله)
[٢] الحقائق المتشرعة