رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥١ - هاهنا فوائد
على التضعيف من ابن الغضائرى على كون الجرح و التعديل من باب الخبر و ان عبر بالشهادة و بما ذكر يظهر الحال فى ترجيح التوثيق من الشيخ و النجاشى على تضعيف ابن الغضائرى في باب إبراهيم بن سليمان بل لا دلالة فيه على كون الجرح و التعديل من باب الشهادة بوجه و ظاهر شيخنا البهائى فى اصوله كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر حيث انه قال تزكية العدل الامامى كافية ثم استدل بعموم مفهوم آية النبإ بل نسب مختاره الى العلامة و الشيخ و سائر المتاخّرين و ابسط الكلام فى مبادى مشرق فروعه و قال و لقد بالغ بعض افاضل معاصرينا (قدّس اللّه روحه) فى الاصرار على اشتراط العدلين فى المزكى نظرا الى ان التزكية شهادة و لم يوافق القوم على تعديل من انفرد الكشى او الشيخ الطوسى او النّجاشى او العلّامة مثلا بتعديله و جعل الحديث الصّحيح عند التحقيق منحصرا فيما توافق اثنان فصاعدا على تعديل رواته و مقصوده ببعض افاضل معاصريه هو صاحب المعالم فى المنتقى و حكى فى المنتقى فى المقام عن بعض فضلاء معاصريه بعض الكلام لكن لم يظهر لى كون المقصود به شيخنا البهائى و ان حكى فى بعض المواضع عن المنتقى عن بعض المتاخّرين و قيل و كان المراد الشيخ البهائى و قد حرّرنا فى الرّسالة المعمولة فى باب شيخنا البهائى ما وقع بينه و بين صاحب المعالم الملاقاة و غيرها و قد ذكر المولى التقى المجلسى فى شرح مشيخة لفقيه انّ بعض الاصحاب المقصود به صاحب المعالم بقرينة نقل الاخبار الى الصحى و الصحر عنه بالغ فى اشتراط تزكية العدلين ردا على شيخنا البهائى و ذكر شيخنا البهائى تقسيم وجوها فى الردّ عليه و جرى السيّد الداماد على القول بتلك المقالة و هو مقتضى ما عن صريح العلّامة فى التهذيب من ان الجرح و التّعديل من باب الخبر و مقتضاه عدم كفاية تزكية غير الامامى لاشتراطه الايمان و العدالة فى اعتبار خبر الواحد و هو مقتضى بعض كلماته فى الخلاصة كقوله فى ترجمة الحسن بن سيف بن سليمان التمار بعد نقل توثيقه عن ابن عقده عن علىّ بن الحسن و لم اقف له على مدح و جرح من طرقنا سوى هذا و الاولى التوقف حتى يثبت عدالته و كذا قوله فى التّرجمة اللّاحقة لتلك التّرجمة اعنى ترجمة الحسن بن صدقة بعد نقل توثيقه و توثيق اخيه مصدق عن ابن عقده عن على بن الحسن و فى تعديله بذلك نظر و هو ظاهر عبارات اخرى منه فى الخلاصة يقتضى القدح فى الشّهادة للنفس او غيرها بعدم اثبات العدالة و ان كانت مرجحة للقبول حيث ان الظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوى فى اعتبار الرّواية و الظّاهر من العدالة انّما هو المعنى الاخص لظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوى و قد حرّرنا تلك العبادات فى الرسالة المعمولة فى ثقة لكنه صرّح فى الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدى المذهب كقوله فى ترجمة أبان بن عثمان