رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤٨ - هاهنا فوائد
يعد شهادة كيف لا و قد حكموا بان التبرّع باداء الشّهادة قبل الاستنطاق و طلب الحاكم ايّاه من الشاهد يمنع عن القبول و هذا العنوان اعنى التبرّع بالشهادة مشهور معروف إلّا ان يقال ان الغرض الاستشهاد و لو من غير المتبرع و فى مقام المرافعة يتفق الاستشهاد لا محالة فالتبرّع لا ينافى الاستشهاد لكن نقول انه ربما لا يكون شاهد فى البين و لم يستشهد الحاكم و تبرّع المتبرّع فالتبرع هنا ينافى اعتبار الاستشهاد بل يمكن القول بان الظاهر من اعتبار الاستشهاد انما هو الاستشهاد عن المخبر فالتبرّع هنا ينافى اعتبار الاستشهاد او يقال انه اعتبر كون الشهادة عند الاستشهاد لا كونها بعد الاستشهاد و هذا لا ينافى التبرّع نعم مقتضى كلام السيّد السّند المحسن الكاظمى اعتبار كونها بعد الاستشهاد و هذا ينافيه التبرّع بناء على ظهوره فى الاستشهاد عن المخبر لا فى الجملة و لو عن غير المخبر لكن نقول ان الظاهر من اعتبار كون الشّهادة عند الاستشهاد هو كونها عند الاستشهاد عن المخبر كما مرّ لا فى الجملة و لو من غير المخبر فالتبرّع ينافى اعتبار الاستشهاد و ايضا فى كثير من موارد الشهادة بناء على عموم حجيّتها بل مطلقا لا يتاتى الاستشهاد كما فى الشّهادة بالطهارة او النجاسة او غيرهما و ايضا الاستعلام لا ينافى صدق الخبر بل لا اشكال فى الصّدق مع سبق الاستعلام و ايضا اعتبار الاستشهاد يستلزم الدّور لعدم معرفة الاستشهاد الا بالشهادة و المفروض اعتبار الاستشهاد فى تعريف الشهادة اذا عرفت ما تقدّم فنقول انّ المحقّق قد جرى فى المعارج على كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة و اختاره صاحب المعالم و من هذا تاسيسه اساس الصحى و الصحر فى المنتفى و المقصود بالصحى هو الصّحيح عندى كما ان المقصود بالصحر هو الصحيح عند المشهور و يمكن ان يكون الصحى اشارة الى صحيحى و الصحر اشارة الى صحيح المشهور و ربما جعل السيّد السّند النجفى الصحى اشارة الى صحيحى و الصّحر اشارة الى الصّحيح عند المشهور و لا دليل عليه بل هو بعيد و الامر من باب الرمز و الاشارة كما انه جعل صورة النّون من باب الرّمز و الاشارة الى الحسن و على اىّ حال فالصحى بتخفيف الياء و فتح الصّاد المخفّفة لا تشديد الحاء و البناء و كسر الصاد كما فى الصحى على ما اصطلحه السّيد الداماد فيما كان بعض رجال سنده بعض اصحاب الاجماع مع خروج ذلك البعض او بعض من تقدّم على ذلك البعض عن رجال الصحّة و المقصود به المنسوب الى الصحّة باعتبار دعوى الاجماع على الصحّة فالغرض النّسبة الى الصحّة المستفادة من نقل الاجماع و لو فى الطّبقة الاولى من الطبقات الثلث الماخوذ فيها الاجماع على التّصديق و ليس الغرض النّسبة الى الصحّة المذكورة فى ضمن التّصحيح