رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٦ - هاهنا فوائد
بسنده عن يونس من ان ابن مسكان لم يسمع من ابى عبد اللّه (عليه السّلام) الا حديث من ادرك المشعر فقد ادرك الحج و ما حكاه الكشى ايضا عن العيّاشى من ان ابن مسكان كان لا يدخل علي ابى عبد اللّه (عليه السّلام) شفقة الا يوفّيه حق اجلاله فكان يسمع من اصحابه و يابى ان يدخل عليه اجلاله لا و اعظاما لكنك خبير بوضوح سقوط القول بالحذف اذ الحذف انما يرتكب فيما يفهم المحذوف و التأيد مندفع بان ابن مسكان قد روى ابى عبد اللّه (عليه السّلام) فى روايات متعدّدة بل كثيرة كيف و هو من اصحاب الكاظم (عليه السّلام) و لو كان يمتنع عن الدّخول على ابى عبد اللّه (عليه السّلام) لامتنع عن الدّخول على الكاظم (عليه السّلام) ايضا إلّا ان يقال انه لعلّه تحصّل له الترقى فى العلم و العمل بحيث صار اهلا للدّخول على الكاظم (عليه السّلام) و صار الدّخول عليه سهلا كما اعتذر به فى الذكرى عند الكلام فيما لو فقد السّائر للصّلاة او يقال انّ الامتناع عن الدّخول على ابى عبد اللّه (عليه السّلام) انما كان بواسطة زيادة سطوته (عليه السّلام) بالاسباب الظاهرة الموجبة لزيادة العظم في قلب كل برّ و فاجر كما يشاهد في نفوس الانسانى و منه التغليب فى كلمات الفقهاء بالصّادقين (عليهما السّلام) و بما ذكر ظهر فساد نسبة الرّواية من العلامة فى المنتهى و المختلف إلى صحيح ابن مسكان الرّابع عشر
انّه روى في الاستبصار فى باب صيام يوم الشك عن محمد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى اه ثم روى عنه عن علىّ بن ابراهيم ثمّ روى عنه عن احمد بن محمّد امّا الارجاع الاوّل فلا اشكال في رجوع الضّمير فيه الى الكلينى و عدم جواز الرّجوع الى محمّد بن يحيى لان علىّ بن إبراهيم يروى عن ابيه عن محمد بن يحيى فكيف يمكن ان يروى محمّد بن يحيى عن علي بن إبراهيم لكن ذلك على يلزم الارسال على الوجه الغير المتعارف لوضوح ان المحذوفين هنا من باب مشايخ الاجازة و لو كان المحذوف في سائر الاسانيد من وسائط الرّواية و امّا الارجاع الثانى فالظاهر بل بلا اشكال ان الضّمير فيه يرجع الى عليّ بن إبراهيم و ان كان مقتضى رجوع الضّمير فى الارجاع الاوّل الى الكلينى رجوع الضمير فى الارجاع الثانى ايضا الى الكلينى لكن لا مجال للرّجوع اليه لتوسّط العدّة بين الكلينى و احمد بن محمّد كما فى الكافى و التهذيب حيث ان رجوع الضّمير الى الكلينى يستلزم رواية الكلينى عن احمد بن محمّد بلا واسطة و المفروض توسيط العدّة و ان قلت ان توسّط العدّة كما يمانع عن رجوع الضمير الى الكلينى للزوم روايته عن الاحمد بلا واسطة و المفروض توسّط العدّة كذا يمانع عن الرّجوع الى على بن إبراهيم للزوم توسّط علىّ بن إبراهيم