رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
و الوالد يرث عنه فيتاتى الكلام فى دلالة النّهى على عدم ترتّب ذلك الاثر و يرشد الى ذلك ان النزاع لا يختص بالنواهى الشرعيّة و النواهى العرفية ليست مسبوقة بمقتضى الصّحة إلّا انه يبتنى على عموم النزاع في المقام لنواهى العرفية فالمراد بالفساد بالمعنى اللغوىّ إلّا ان يقال ان الفساد عدم الصحّة بالمعنى المتقدّم فمعناه عرفى بناء على ما تقدّم من عرفية معنى الصحّة و بعد ذلك اقول الظاهر ان من يخصّص النزاع بما لو كان للمنهىّ عنه مقتض للصحّة على وجه العموم المطلق انما يشترط سبق المقتضى على النهى و إلّا فلا فرق بين ما لو كان المقتضى متاخرا عن النّهى و ما لم لو يوجد له مقتضى للصحّة راسا لكن على ذلك يشكل القول بدلالة النهي على الفساد فيما ثبت صحة نوعه فى كثير من الوارد للجهل بالتاريخ و عدم ثبوت تقدم المقتضى للصحّة على النهى الّا ان يقال ان المقتضى لصحّة العبادات موجود فى الكتاب و المقتضى لصحّة المعاملات من نحو قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و غيره موجود فى الكتاب ايضا و النواهى انما هى فى السنة الوصولية فالمقتضى للصحة مقدّم على النهي إلّا انه مبنىّ على صحة التمسّك باطلاقات و الكتاب و عموماته و بعد لما تطرق الاختلال بواسطة تلاحق الأفكار و الخيال في سوابق الايام و الاحوال فالآن اجدد المقال بتلخيص و تهذيب و مزيد مقال فنقول ينبغى ان يقال ان النزاع هل يختصّ بما اذا ثبت من الشّرع مقتضى لصحّة المنهىّ عنه أو لا على الاوّل هل يختصّ ثبوت المقتضى لصحّة المنهىّ عنه بما لو ثبت خطاب يقتضى بعمومه المطلق لصحّة المنهىّ عنه او لا اما الاوّل فخصّص النزاع ثلة من الاواخر كالمحقق القمّى و السيّد السّند النجفى و الوالد الماجد ره بما اذا ثبت من الشرع مقتض بصحّة المنهىّ عنه كما ورد الامر بالصّلاة و النهى عن صلاة الحائض و الامر بالوفاء بالعقود و النهى عن بعض اصنافها استنادا الى ان ما لم يثبت مقتض لصحّته فالاصل فيه الفساد و الى ان الفساد عدم الصّحة و لا يتصوّر عدم الصحّة فيما لم يثبت مقتض لصحّته فلا يتصوّر الفساد فيما لم يثبت مقتض لصحّته فلا يتصوّر و لا جرى سيّدنا على عموم النزاع