رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٣ - هاهنا فوائد
ذلك ظاهرا و انّ رجال الطرق من مشايخ الاجازة مشايخ الاجازة لا يحتاجون علي التوثيق فان مجرّد شيخوخة الاجازة يدلّ على الوثاقة فيكون كل من رجال تلك الطرق من الثقات و العدول و انه قد اتفق تزكية الشّهيد الثانى في الدراية لهم على سبيل العموم في بحث العدالة قال و يعرف العدالة المعتبرة فى الراوي بتنصيص عدلين عليها او بالاستفاضة بان يشتهر عدالته بين اهل النقل و غيرهم من اهل العلم كمشايخنا السّالفين من عصر الشيخ محمد بن يعقوب الكلينى و ما بعده الى زماننا هذا فانه لا يحتاج احد من هؤلاء المشايخ المشهورين الى تنصيص على تزكية و تنبيه على عدالة لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة و انما يتوقف على التذكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا كل ككثير ممن سبق على هؤلاء و هم طرق الاحاديث المدونة غالبا هذا كلامه و انت خبير بشمول هذه التزكية الوافية من مثل الشهيد من اهل الدراية لمشايخ الكلينى الذين هم عاصروه و اخذ هو عنهم بلا واسطة و كذا جميع طبقات مشايخ الشيخين الآخرين لحيلولتهم كلّا بين العصرين مضافا الى قوله و هم طرق الاحاديث المدونة غالبا و ان الكتب و الاصول الماخوذة منها احاديث الكتب الثلاثة كانت متواترة فى زمان الشيخين كالكتب الاربعة في زماننا و ذكر الطّرق انّما هو لمجرّد اتّصال السّند كذكر المتاخّرين طرقهم الى المشايخ الثّلاثة فلا بدّ يوجب ضعف من فيها من الضّعيف ضعف الرّواية و يتصرّح ذلك الوجه من الشّهيد الثّانى فى طىّ مسئلة جواز العمل بالرّواية الّتى طريق تحملها الاجازة بعد ذكر الخلاف فيها و اختياره القول بنعم في قوله ثم اختلف المجوزون في ترجيح السّماع عليها او بالعكس على اقوال ثالثها الفرق بين عصر السّلف قبل جمع الكتب المعتبرة التى يعول عليها و يرجع اليها بين و عصر المتاخرين ففى الاوّل السّماع ارجح لان السّلف كانوا يجمعون الحديث من صحف الناس و صدور الرّجال فدعت الحاجة الى السّماع خوفا من التدليس و التبليس بخلاف ما بعد تدوينها لان فائدة الرّواية ح انما هى اتصال سلسلة الاسناد الى النبى (صلى اللّه عليه و آله) يتمنا و تبرّكا و الا فالحجة تقوم بما فى الكتب و يعرّف القوي و الضّعيف منها من كتب الجرح او التعديل و ان العلامة قد صح طرق الشيخين الى ارباب الكتب المشهورة مع حيلولة رجال الطرق في البين فان ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق و عليه المدار بناء على اعتبار تصحيح مثله و ان الشيخ مع ان دابه تضعيف الروايات بالرّواة لم يضعف روايته بضعف طريق من الطرق في كتابه اصلا و يتطرق