رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠١ - هاهنا فوائد
بان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعمول فالظاهر ان نقل الرواية المذكورة فى كتاب احمد بن ابى عبد اللّه البرقى اذ ليس للمتاخر عنه كتاب و تلك الكتب كانت معروفة عندهم و ذكر الوسائط و مشايخ الاجازة رعاية لا اتصال السّند فلا يضر عدم ثقتهم إلّا ان يقال انه لو كان الغرض عدم لزوم نقد الطرق كان المناسب دعوى كون الرواية مأخوذة من كتاب محمد بن مسلم فالمدار على عدم لزوم النقد لو كان الرّاوي من مشايخ الاجازة و ايضا اورد على ما تقدم من المنتقى فى باب رواية احمد بن محمد عن صفوان بان الظاهر ان كتب ابن ابى نصر و امثاله من الكتب المعروفة المعمول عليها كانت مشهورة بينها مستغنية عن الوسائط في النقل و انما يكون ذكر الوسائط مبنيّا على رعاية اتصال الاسناد لئلا يتوهم انقطاع الخبر او رعاية لدأب المحدثين و الاخباريّين او لذهاب القطع حتى لا يفضى الى الاختلال فى كثير من المواضع و على هذا فجهالة الواسطة غير ضائرة فى صحة الرّواية و ايضا ذكر ان ما رواه الصّدوق في باب المبطون عن محمد بن مسلم و ان كان فى طريقه على بن احمد بن عبد اللّه بن البرقى و ابوه احمد و هما غير مذكورين فى كتب الرجال لكن الصّحيح عده من الصّحاح لان الصّدوق صرح في اوّل الكتاب بان جميع ما فيه مستخرج من الكتب المشهورة المعتمدة و الظاهر ان الرّجلين ليسا بصاحب كتاب معروف معتمد فالظّاهر ان النقل من كتاب احمد بن ابى عبد اللّه او كتاب من هو اعلى طبقه منه و تلك الكتب كانت معروفة عندهم و جهالة الواسطة بينه و بين اصحاب تلك الكتب غير ضائرة بل الغرض من ايراد الوسائط اسناد الاخبار و اعتبار اتصالها من غير ان يكون التعويل على نقلهم بل هم من مشايخ الاجازة و على هذا نجوى في مباحث هذا الشرح و فعل مثل هذه الاخبار صحيحا مع التقييد بقولى على الظاهر او عندى اشارة الى مثل هذا الأمر و لعلّ هذه العبارة او فى من سائر العبارات المذكورة بل هو الظاهر و الظاهر ان نقل القول بعد لزوم النقد عن الذخيرة مستند الى ما ذكر من الكلمات و لو بعضها و جنح الى القول بذلك العلامة الخوانسارى في اوائل المشارق حيث انه قدح فيما رواه الشيخ في التهذيب عن على بن جعفر و مدلوله عدم جواز كتابة القرآن للمحدث بان الشيخ الى علي بن جعفر ثلاثة طرق على ما نقل احدها ما ذكره في آخر التهذيب و هذا الطريق ليس بصحيح و ان وصفه العلّامة ما بصحّة لان فيه حسين بن عبيد اللّه و لم ينصّ الاصحاب على توثيقه و هذان الطريقان و انّ قلنا صحيحين إلّا انه ره قال في الفهرست في اثناء ذكر