رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١١ - هاهنا فوائد
و يتردّد الاشتغال بين الاقل و الاكثر و الاصل البراءة عن المشكوك فيه و لا يتاتى استصحاب الاشتغال و قاعدة الاشتغال لعدم ثبوت الاشتغال بالنّسبة الى المشكوك فيه بخلاف الارتباطيّات فان الواجب فيها شيء واحد ذو شئون فعند الشك فيه جزاء او شرطا او مانعا يتاتى استصحاب وجوبه إلّا ان يقال ان الامر فى طائفة من الاعداد من باب الارتباط كما يظهر ممّا مر فعند الاشتغال فى الجملة يتاتى استصحاب الاشتغال و قاعدة الاشتغال فليس الامر فى واقعة الابتلاء فى باب الاعذار من باب تعدّد التّكليف على وجه الاطلاق كما هو مقتضى تلك المقالة و بعد اللّتيا و التى اقول الحق انّ المدار فى الفرق بين الشك فى التكليف و الشّك فى المكلّف به على تعلق التكليف بالموضوع فلو شكّ فى تعلق التكليف بالموضوع كما فى شرب التتن فالشك من باب الشك فى التكليف و يتاتى اصل البراءة و اما لو ثبت تعلق التكليف بالموضوع فالشّك من باب الشك فى المكلّف به و يتاتى النزاع فى وجوب الاحتياط و حكومة اصل البراءة سواء تطرّق الشّك فى ثبوت التكليف فى واقعة الابتلاء كما لو شك فى شمول المطلق للفرد النادر فى باب الوجوب النفسى او انحل التكليف فى واقعة الابتلاء الى تكاليف متعدّدة كما لو شكّ فى مقدار الزكاة اذ ما يحكم فيه العقل بالبراءة و هو العمدة فى مدرك اصل البراءة انما هو ما لو كان الشّك فى تعلّق التكليف بالموضوع دون ما لو ثبت تعلق التكليف بالموضوع فعلى القول بشمول اطلاق التكليف لحال عدم امكان المعرفة لا بدّ من الاحتياط لقيام الدّليل الاجتهادى على التكليف و لزوم الاتيان بالمشكوك فيه من باب المقدمة العلميّة و لو بناء على عدم وجوب مقدّمة الواجب قضيّة اللّابديّة فالحاق الشّك فى القسمين المذكورين من القسم الثانى الى الشّك فى القسم الاوّل من باب الاشتباه و تحقيق الحال ان الشكّ فى المكلّف به لا بدّ فيه من ثبوت تعلّق التكليف بموضوع فى الجملة قبال الشّك فى اصل تعلّق التكليف بالموضوع فى الشّك فى التكليف لكن قد اقتصر جماعة على ذلك فى باب الشك فى المكلّف به فيجب الاحتياط على القول بوجوب الاحتياط فى الشّك فى المكلّف به بعد ثبوت تعلّق التكليف بالموضوع فى الجملة سواء كان الشّك فى تنجز التكليف كما فى الشّك فى صدق الموضوع على شيء او الشّك فى شموله لبعض افراده او كان الشّك فى وحدة المتنجز و تعدّده كما فى تداخل الاسباب و سواء كان الشّك فى الموضوع من باب التردّد بين الاعمّ و الاخصّ مع الارتباط او عدمه كما فى الشكّ فى الجزئية او الشرطيّة او المانعيّة للصّلاة او الزكاة او التردّد بين المتباينين كتردّد الواجب فى ظهر الجمعة بين صلاة الظّهر