رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
بين الامّة فى ان عيسى من بنى آدم و ولده و انما ينسب اليه بالامومة دون الابوّة و ان قيل ان اسم الولد يجرى علي ولد البنات مجازا و ليس كل استعمل في غيره يكون حقيقة قلت الظاهر من الاستعمال الحقيقة و علي مدّعى المجاز الدلالة و جرى المشهور على القول بعدم الجواز تعويلا على ان الانتساب انما يصدق حقيقة اذا كان من جهة الاب فلا يقال تميمى الا لمن انتسب الى تميم بالاب و لا حارثى الا لمن انتسب الى حارث بالاب قول الكاظم (عليه السّلام) فى مرسلة حماد بن عيسى و من كانت امّه من بنى هاشم و ابوه من سائر قريش فان الصّدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء لان اللّه سبحانه يقول ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ و الاستعمال كما يوجد مع الحقيقة كذا يوجد مع المجاز فلا دلالة له على احدهما بخصوصه و قولهم على ان الاصل في الاستعمال الحقيقة انما هو اذا لم يستلزم الاشتراك و الا فالمجاز خير منه اقول انه لا ريب في ان الابن و البنت حقيقة فى الابن و البنت بلا واسطة و اطلاقهما على ابن الابن او ابن البنت او ابن البنت او بنت البنت من باب المجاز فضلا عما تعدّد الواسطة و لا سيّما لو كان الواسطة متكثرة و صرح فى المصباح بان اطلاق الاب على الجدّ على الجدّ من باب المجاز فلو كان توسط الواسطة موجبا للتجوز فكذا الحال في الابن و البنت و من العجيب ما نصره الفاضل الخاجوئى بل اصر فيه من كون الابن و النبت حقيقة فى الابن و النبت مع الواسطة قال و من هذا ينتسب الانسان لجميع اشخاصه الى آدم ابى البشر فيقال له ابن آدم و ولده فلا مجال للابتناء المذكور و بعبارة اخرى استدلال السيّد باصالة الحقيقة لا حقيقة له بل انما هو من باب الغفلة لانه انما يتم فيما لم يقم فيه دليل علي المجازية كيف لا و جميع الاصول و القواعد فقهية كانت او اصولية او لغوية انما يتم فيما لم يقم فيه دليل على الخلاف و على ذلك المنوال الحال في الجواب عن الاستدلال المذكور من المشهور بان الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز و بعبارة ثالثة لا محيص و لا مناص في اطلاق الابن و البنت علي المنتسب بالام اعنى ابن البنت و بنت البنت من المجازية سواء قلنا بظهور الاستعمال في الحقيقة او بكون الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز لان كلا منهما انما يتم فيما لم يقم فيه دليل على المجازية و المفروض في المقام كون اطلاق الابن و البنت على المنتسب بالام من باب المجاز قضية توسّط الواسطة بل وسائط لا تحصى كيف لا و جميع القواعد فقهية كانت او اصولية انما يتم فيما لم يقم فيه دليل على الخلاف و كلّ من الاستدلال بالاستعمال و الايراد بعموم الاستدلال في غاية اختلال الحال هذا كلّه بناء