رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
الكلام عن كونه واحدا عرفا و منه تعقيب الجمل المتعاطفة بالاستثناء و نحوه اذا قام المتكلم القرينة اذا علي ارادة العود الى الكل و لو كان مجردا لنطق باللفظ يقتضى الى الحقيقة لم يجز ذلك لاستلزامه الاغراء بالجهل آنا ما اقول ان من فطريات الناس حمل اللفظ بمجرّد سماعه على مقتضاه الحقيقى و عليه عملهم فى محاوراتهم فى اليوم و اللّيل و علي هذا حال النسوان و عليه ينطبق التشاجر فى المكالمات و كذا الايراد و البحث من التلاميذ على الاساتيد في الدّروس و طريقة صاحب المعالم فى محاوراته كانت علي خلاف ما ذكره قطعا و قد اجاد سلطانا حيث حكم بانه لم يقل بمقالته احد سواه و اما حديث قبح الاغراء فالمقصود به قبح الاغراء المستقر و اما فى صورة تعقب البيان فالقبح محل المنع و لو طال زمان اقامة القرينة و الا فكيف دفع ورود العام او المطلق من الامام (عليه السّلام) روحى و روح العالمين له الفداء ورود الخاصّ او المقيد منه (عليه السّلام) روحى و روح العالمين له الفداء بعد مضى دهر طويل فضلا عن ورود العام او المطلق من امام (عليه السّلام) و روحى و روح العالمين له الفداء و ورود الخاصّ او المقيّد من امام متاخر (ع) روحى و روح العالمين له الفداء بدون توسّط الواسطة او مع توسّط الواسطة الواحدة او المتعدّدة الثّامن ان مقتضي كلمات الفقهاء (رضوان اللّه سبحانه عليهم) فى باب جواز اعطاء الخمس لمن كان هاشميا من جهة الام الاتفاق على ابتنائه على اصالة الحقيقة فى مقام الوضع حيث انه جرى السيّد نقلا على القول بالجواز كما عن ابن حمزة لكن قد تقدّم ما قيل من ان نسبة ذلك القول الى ابن حمزة غفلة فان ظاهر عبارة الوسيلة فى كتاب الخمس موافقته للمشهور تعليلا باطلاق الابن و النبت على المنتسب بالام فانه لا خلاف بين الامة فى حرمة نبات الاولاد بمقتضى قوله سبحانه حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ اذ لو لم يكن نبت البنت ولدا حقيقة لما دخلت نبت البنت تحت الآية مع انه لا خلاف في تسمية الحسنين (عليهما السّلام) بابنى رسول اللّه (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء و انهما (عليهما السلام) و روحى و روح العالمين لهما الفداء مما كانا يفضلان و يمدحان بذلك و لا فضيلة و لا مدح فى وصف مجاز مستعار فثبت انه حقيقة على انه ما زالت العرب فى الجاهليّة ينسبون الولد الى جدّه فى موضع مدح او ذم و لا يتناكرون ذلك و لا يحتشمون منه و قد كان ابو عبد الصادق (ع) يقال له ابدا انت ابن الصّديق لان امّه بنت القاسم بن محمد بن ابى بكر مضافا الى انه لا خلاف