رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٧ - هاهنا فوائد
بالوعد على الاطلاق و الظّاهر ان الظنّى المذكور لا ينفك عن خروج الاكثر بل كثرة الخارج على تقدير قوة الكثرة و ان كان كثرة الخارج و كذا خروج الاكثر بناء على جوازه موجبا لرفع الظنّ بالعموم و تفصيل الكلام موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة [١] المعمولة فى حجيّة الظنّ ثمّ انّه لو اخرج عن العام او المطلق بالاستثناء و تكثر الخارج عن المستثنى منه بالمخرج المنفصل فلا يضرّ كثرة الخارج باعتبار المستثنى اذ لا يضرّ شيء باعتبار ظاهر اللّفظ الّا على تقدير منافاته للظاهر و ان لا يتاتى اضرار المنافى للظّاهر لو كان الظنّ بالظاهر اقوى و كثرة الخارج لا تنافى خروج المستثنى فلا تضرّ باعتباره نعم كثرة الخارج تنافى عموم المستثنى منه و مفهوم الاستثناء فتضرّ باعتبارهما لكن بناء على كون عدم اعتبار بعض اجزاء الحديث موجبا لعدم اعتبار سائر اجزائه واقعا او ظاهرا يمانع كثرة الخروج عن عموم المستثنى منه عن اعتبار المستثنى و من ذلك صحّة التمسّك على كون الركوع ركنا مثلا بقوله (عليه السّلام) لا تعاد الصّلاة الا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السّجود بناء على عمومه للعمد و السّهو و سيأتي الكلام فيه لكن لو كان الخارج اكثر فهذا يضرّ باعتبار المستثنى اذ المدار فى عدم جواز تخصيص الاكثر على عدم صدور العام مع خروج الاكثر عنه و لو بكثرة الخارج من الخارج لا بكثرة الاخراج اى بالمخصّص المنفصل و لو كان متّحدا مخرجا للاكثر لا بالمخصّص المتّصل كالاستثناء فخروج الاكثر فى الفرض المذكور يقتضى عدم صدور العام و اعتبار المستثنى بثبوت الحكم المخالف للمستثنى منه للمستثنى مبنى على صدور المستثنى منه و المفروض عدم صدور المستثنى منه فلا مجال لاعتبار المستثنى مع خروج الاكثر بالخارج و لو كان بكثرة الخارج عن المستثنى منه فحكم المستثنى موكول الى الاصل لكن لو كان الجزء الغير المعتبر اكثر فهو يوهن اعتبار سائر الاجزاء لكنه لا يوجب القطع بعدم صدوره ثمّ انّ الظّاهر انّ كثرة الخارج بعد اضراره باعتبار العام لا تضرّ به لو كان الخارج بعد كثرته من نوع واحد مثلا لو قيل اكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العالم البغدادى و كان العالم البغدادى اكثر من العالم الغير البغدادى فلا يخرج العام عن الاعتبار و يرشد الى ذلك انّه لو قيل زيد لا يجب العلماء و كان العلماء مائة لا يخرج القائل عن الظن بالصّدق فى سائر اخباراته لكن لو كذب القائل فى مائة مادة من اخباراته يخرج عن الظنّ بالصّدق فى سائر اخباراته فالمدار فى اضرار كثرة الخارج على الكثرة بالاصالة و لا يعمّ الكثرة بالأخرة و بعبارة اخرى المدار فى اضرار كثرة الخارج على الكثرة ابتداء و لا يعمّ الكثرة بتوسّط الانحلال
[١] الرّسالة المعمولة فى الشرط فى ضمن العقد