رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٧ - هاهنا فوائد
على القول بكفاية الظنّ النّوعى يمكن القول باعتبار اظهر المجازات فيما لو تعذّر حمل اللّفظ على معناه الحقيقى فى مورد من الموارد و تعذّر المجاز لكنه كان مجازا ظاهرا فى سائر موارد تعذّر الحقيقة اى كان ظاهرا نوعا لكن جرى المشهور على حمل اللفظ المذكور فى المورد المذكور على معنى آخر كما لو تعذر حمل الامر فى بعض الموارد على الوجوب التعيّنى بناء على كون الامر موضوعا للوجوب التّعيينى و حملة المشهور على الوجوب التّخييرى مع ظهور الامر فى سائر موارد تعذّر حمله على الوجوب فى الاستحباب و غير ذلك ممّا حرّرناه فى الرّسالة المعمولة حجيّة الظن التّاسعة عشر
انّ مقتضى كلماتهم ان النّزاع يجرى فى الشك فى المانعية كما يجرى فى الشك فى الجزئية و الشرطيّة لكن الّذى يقتضيه تعميق النّظر عدم اطّراد النزاع فى الشك فى المانعيّة سواء كان من جهة عدم النصّ او من جهة اجمال النصّ على القول بعدم ممانعة الشّك فى وجود المانع او مانعيّة الموجود عن الظن باقتضاء المقتضى على القول باعتبار الظن الشخصى فى ظواهر الحقائق لو كان الاطلاق فى مقام البيان كما هو الحال فى اطلاقات الكتاب على المشهور اذ ح لا بدّ من العمل بالاطلاق و البناء على عدم الممانعة لكن لو كان الاطلاق فى مقام الاجمال كما هو الحال فى اطلاقات الكتاب على المنصور فيطّرد النّزاع على القول المذكور ايضا لنقصان الاقتضاء و امّا على القول بكفاية الظن النّوعى فيطرد النّزاع ايضا لو كان الاطلاق فى مقام الاجمال و ان كان الاطلاق فى مقام البيان فلو كان الشك من جهة عدم النّص فالقول المذكور لا يمانع عن اطّراد النّزاع لكن كفاية الظنّ النّوعى مانعة عن جريان النّزاع و لو كان الشك فى الجزئيّة او الشّرطية للزوم العمل بالاطلاق ح مع الشك كما مرّ و امّا لو كان الشك من جهة اجمال النصّ فلا مجال لاطّراد النّزاع على القول المذكور على القول بعدم كفاية الظنّ النّوعى لو كان الشّك مستندا الى امر معتبر للزوم العمل بالاطلاق [١] و اما على القول بالكفاية فلا بدّ ايضا من العمل بالاطلاق إلّا انّه من باب كفاية الظنّ النّوعى لا من باب حصول الظنّ بالاطلاق فالامر من باب عدم جريان النّزاع لا عدم اطّراده كما يظهر ممّا سمعت و امّا على القول بمانعة الشّك فى مانعيّة الوجود عن الظنّ باقتضاء المقتضى فلا بدّ من العمل بالاطلاق على القول بالكفاية و يبتنى الامر على هذه المسألة على القول بعدم الكفاية هذا ما كتبته سابقا و الآن اقول ان مرجع ما ذكر الى عدم جريان النّزاع فى الشك فى الممانعة على القول باعتبار الظنّ الشخصى بناء على عدم ممانعة الشكّ فى الممانعة عن الظنّ
[١] من باب حصول الظنّ بالاطلاق