رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٠ - هاهنا فوائد
عدمه غاية الامر الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء و اشتراطه بالعلم به ان مع عدم العلم فى الصّورة الثانية يقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة الى الاصل و فى الصّورة الاولى يشك فينفى بالاصل مردود بان مدار كلامه على عدم كفاية الشك فى التكليف باعتبار الشك فى شرطه قبل الفحص فى البناء على اصالة البراءة باعتبار عدم اعتبار الشّك فى الشرط قبل الفحص اما باعتبار شمول الاطلاق لما قبل الفحص و لزوم الاحتياط ح من باب المقدّمة و لو على القول بعدم وجوب المقدّمة قضية الابدية و اما باعتبار ظهور الخطاب فى وجوب الفحص و حكم العقل فالدافع لكلامه منع شمول الاطلاق لما قبل الفحص او منع ظهور اللّفظ فى وجوب الفحص او منع حكم العقل و بوجه آخر الشك فى وجود الشرط لا يجدى فى البناء على عدمه فى شيء من الموارد الا بعد اعتباره فالشّك فى الشيء لا يجدى فى البناء على عدمه او على عدم غيره الا بعد اعتباره و مدّعى المحقّق المشار اليه عدم اعتبار الشك قبل الفحص باحد من من الاعتبارين المذكورين نظير عدم اعتبار الشك بعد الفراغ فى الوضوء بل فى مطلق العبادات او مط اى فى العبادات و غيرها على الخلاف و كذا عدم اعتبار الشّك فى البقاء فى موارد الاستصحاب فدعوى ان الشك فى وجود الشّرط يوجب الشك فى وجود المشروط فالاصل عدمه واضح السّقوط و مع ما ذكر نقول ان مجرد الشك فى التكليف بواسطة الشك فى الشّرط لا يجدى فى جواز البناء على البراءة بدون دليل يقتضى جواز البناء على البراءة بدون دليل يقتضى جواز البناء على البراءة و لو مع عدم قيام ما يقتضى عدم اعتبار الشك اذ كل نفى و اثبات تحتاج الى دليل سواء كان فى مقام الاجتهاد او فى مقام العمل و لا دليل على جواز البناء على البراءة فى الشك قبل الفحص فى المقام إلّا ان يقال انه لو فرضنا كون التكليف مشكوك الشمول لحال الجهل قبل الفحص [١] لما دل على اصالة البراءة فيما لم يثبت فيه التكليف بعد الفحص عن التكليف و المفروض فى المقام عدم ثبوت التكليف مع الفحص عن التكليف و ان كان المفروض عدم الفحص عن الموضوع لكن مقتضى كلام من المحقق المتقدّم فى صوم الغنائم انصراف الاطلاق الى حال العلم بالفعل و بنى عليه عدم وجوب الفحص حيث انه نظر فيما حكم به فى التذكرة من وجوب الاستهلال فى ليلة الثلثين من شعبان و رمضان تعليلا بان الصّوم واجب فى اوّل رمضان و كذا الافطار فى العيد فيجب التوصّل الى معرفة وقتهما لان ما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب تعليلا بان الاصل دليل قوىّ لا يخرج عنه الا بدليل و براءة الذمة عن التكليف لا يرتفع الا بما يثبته الدليل و نحن نمنع وجوب الصوم الا لمن عرف دخول الشهر الى ان قال
[١] فيجوز البناء على البراءة قبل الفحص