رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٤ - هاهنا فوائد
من الردّ على اهل الاستطاعة هو القول بالجبر اعنى انصرافه و ان لم يستلزم الرّد عليهم القول بالخبر نظير ما سمعت من الانصراف في باب الاستثناء و المفهوم الحادية عشر انه قد ذكر المدقق الشيروانى وجوها فى الفرق بين البحث عن دلالة النهى على الفساد و البحث عن جواز اجتماع الامر و النّهى و ليس شيء منها بشيء و يظهر الحال بالرّجوع الى ما حرّرناه فى البشارات و قد يتوهّم ان الفرق بين البحثين انما هو كون النزاع فى البحث الاوّل في دلالة النّهى على الفساد فيما لو كان للمنهىّ عنه مقتض للصحّة [١] و بعبارة اخرى النزاع فى البحث الاوّل فيما لو كان النّسبة بين المامور به و المنهىّ عنه من باب العموم و الخصوص المطلق و النزاع فى البحث الثانى فيما لو كان النّسبة بين المامور به و المنهىّ عنه من باب العموم و الخصوص من وجه و قد بسطنا الكلام فى تزييفه فى البشارات و الحق في الفرق ان الغرض من البحث عن جوازه اجتماع الامر و النّهى انما هو استكشاف حال الاجتماع و الغرض من البحث عن دلالة النّهى على الفساد انما هو استكشاف حال المفرد اعنى احد المجتمعين و اين الاجتماع من الانفراد فما ابعد البون بين البحثين و لو كان الفرق فى المقام محل الاشكال و الابهام لكان الفرق بين البحث عن دلالة النّهى على الحرمة و البحث عن جواز الاجتماع الامر و النّهى مورد الاختفاء و لا يلزم به عاقل فضلا عن فاضل فالفرق فى المقام فى غاية الظّهور و توهم الخفاء فاسد بلا مراء بل اصل عنوان اجتماع الامر و النهى من باب الاشتباه لدخوله فى عنوان تعارض الاخبار بناء على عموم كلماتهم في ذلك للتعارض بالعموم و الخصوص من وجه او اطراد الكلام فى ذلك لذلك اعنى اطراد الكلام فى عنوان تعارض الاخبار للتعارض بالعموم و الخصوص من وجه و اختصاصها بالتعارض بالتباين كما ان الظاهر عدم شمول [٢] الاخبار العلاجيّة للتعارض بالعموم و الخصوص من وجه فلا بد في اجتماع الامر و النّهى من اعمال قوانين التعارض و منشأ الاشتباه المذكور انما هو كون البحث عن جواز اجتماع الامر و النهى في اوائل الاصول و كون البحث عن تعارض الاخبار فى اواخر الاصول
[١] و النزاع فى المبحث الثانى من جواز اجتماع الامر و النهى فيما لم يكن للمنهى عنه مقتض للصحة
[٢] فى عنوان اجتماع الامر و النهى بناء على عدم شمول