رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٨ - هاهنا فوائد
تعلق النّهى لاجل الغير من باب السّراية لكن هذا الاطلاق غير ما تقدم من المنهىّ عنه لغيره المقصود به تعلّق النّهى الى الشيء مع كون الباعث هو الغير قوله و كلام المصنّف اما لظاهر ان الغرض ان كلام المصنّف صريح فى ان الخلاف في المنهىّ عنه لوصفه فيما لو كان المنهىّ عنه هو الشيء لا الوصف و يرشد الى صراحة كلام الحاجبى فى المتن فى كون المنهىّ عنه هو الشيء لا الوصف عنوانه بالنهى عن الشيء لوصفه و يمكن ان يكون الغرض ان كلام المصنّف صريح فى كون الخلاف في المنهىّ عنه لوصفه من حيث القائل كالخلاف في المنهىّ عنه لعينه و على اىّ حال فملاحظة المنهىّ عنه لغيره و كذا ملاحظة المنهىّ عنه لنفسه لو لم يكن الغرض ما نهى عنه و كان علة النّهى هى الغير و ان تقتضى بكون المدار في المنهىّ عنه لوصفه على تعلق النّهى بالوصف بل هو مقتضى ما عن ابى حنيفة من ان النّهى يدلّ على فساد الوصف دون الاصل و كذا ما عن الشافعىّ من ان النّهى عن الوصف يضاد وجوب الاصل لكن صريح القطب الشيرازى على ما سمعت من التفتازانى يقضى بكون المدار على تعلق النّهى لاجل الوصف و كذا الحال في كلام الحاجبى فى المختصر حيث عبّر بالنّهى عن الشيء لوصفه و كذا كلامه في المنتهى على ما سمعت من التفتازانى و كلام العضدي حيث مثل المنهىّ عنه لوصفه بان يقال عقد الرّبا حرام لاشتماله علي الزيادة و هو مقتضى اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة فى مورد النزاع بل هو مقتضى ما عن ابى حنيفة من انه لو طرح الزيادة فى عقد الرّبا عاد صحيحا لكون المنهىّ عنه فى عقد الرّبا هو العقد لا الوصف بل مقصوده مما سمعت عنه من دلالة النهى على فساد الوصف انما هو رجوع الامر إلى النّهى عن الوصف بالأخرة لا تعلّق النّهى الى الوصف انما هو رجوع الامر الى الوصف بالأخرة لا تعلق النّهى الى الوصف الى ابتداء بل تمثيل التفتازانى لمورد النزاع فى باب المنهىّ عنه لوصفه بصوم يوم النحر يشهد بكون المدار في المنهىّ عنه لوصفه على تعلّق النّهى لاجل الوصف لا تعلق النّهى الى الوصف و كذا يشهد بكون