جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠١ - كيفيّة الاستخارة
كان نهياً، أو بالعكس» [١]. [أو الحصى]. و قد يقوى إرادة التمثيل من الحصى و السبحة لكلّ معدود، إلّا أنّ الأحوط الاقتصار عليهما، كما أنّ الاولى الاقتصار على السبحة الحسينيّة، و إن كان الأقوى الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به، خصوصاً إذا كانت من تراب الرضا (عليه السلام) و نحوه، بل كلّ معدود، و لا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالثلاث أو الأربع و الثلاثين [٢].
٦- و تارةً تكون بالقرعة و المساهمة كما اتفق ليونس [٣]. و قد وقفت على خيرة بالقرعة بغير هذا الطريق بل هي بالأصابع في كيفيّة اخرى طويلة [٤]، و إن كان الأظهر أنّ استحباب الاستخارة بهذا الطريق أو غيره لا ريب في-
(١) و قال في الذكرى: «لم تكن هذه الاستخارة مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيّد الكبير العابد رضي الدين محمّد بن محمّد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدّس الغروي رضى الله عنه، و قد رويناها عنه، و جميع مرويّاته عن عدّة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل الشيخ جمال الدين بن المطهّر عن والده رضى الله عنه عن السيّد رضي الدين عن صاحب الأمر (عليه السلام): «يقرأ الفاتحة عشراً و دونه ثلاث و دونه مرّة، ثمّ يقرأ القدر عشراً، و يقول» إلى آخر الدعاء. ثمّ قال: «و قال ابن طاوس (رحمه الله) في كتاب الاستخارات: وجدت بخطّ أخي الصالح الرضي الآوي محمّد بن محمّد الحسيني ضاعف اللّٰه سيادته ( [١]) و شرّف خاتمته بما هذا لفظه: عن الصادق (عليه السلام):
«من أراد أن يستخير اللّٰه فليقرأ الحمد عشر مرّات و إنّا أنزلناه عشر مرّات ثمّ يقول» و ذكر الدعاء، إلّا أنّه قال عقيب «و المحذور»:
«اللّهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت»، و عقيب «سروراً»: «يا اللّٰه إمّا أمر فآتمر و إمّا نهي فأنتهي، اللّهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية، ثلاث مرّات، ثمّ يأخذ كفّاً من الحصى أو السبحة»» ( [٢]) انتهى.
(٢) لعدم الدليل.
(٣) فإنّه روي: أنّه لمّا وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللّٰه تعالى، فركب في السفينة فوقفت، فقالوا: هذا عبد آبق فاقترعوا، فخرجت القرعة عليه، فرمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت ( [٣]). و في الوسائل عن عليّ بن طاوس في كتاب الاستخارات، و أمان الأخطار بإسناده إلى عبد الرحمن بن سيابة قال: خرجت إلى مكّة و معي متاع كثير، فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: «ساهم بين مصر و اليمن ثمّ فوّض ( [٤]) إلى اللّٰه عزّ و جلّ، فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك، فقلت: كيف اساهم؟ قال: اكتب في رقعة: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، اللّهمّ إنّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة، و أنت العالم و أنا المتعلّم، فانظر في أي الأمرين خير لي حتى أتوكّل عليك فيه و أعمل به، ثمّ اكتب: مصر ( [٥]) إن شاء اللّٰه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب اليمن إن شاء اللّٰه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: يحبس إن شاء اللّٰه فلا يبعث به إلى بلدة منهما، ثمّ اجمع الرقاع و ادفعها إلى من يسترها عنك، ثمّ أدخل يدك فخذ رقعة و توكّل على اللّٰه و اعمل بها» ( [٦]) الحديث.
(٤) و ربّما ادعي تجربتها إلّا أنّي لم أعرف سندها معرفة يعتدّ بها في الركون إلى مثل ذلك، خصوصاً إن قلنا بعدم التسامح في مثله؛ لعدم اندراجه في السنن، بل هو تعرّف للغيب.
[١] في المصدر: «سعادته».
[٢] الذكرى ٤: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٣] مجمع البيان ٥- ٦: ١٣٥.
[٤] في المصدر: «فوّض أمرك».
[٥] في المصدر: «مصراً».
[٦] الوسائل ٨: ٨٤، ب ١١ من صلاة الاستخارة، ح ١.