جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٥ - الدعاء الشامل للشهادتين بين التكبيرات
................
-
«تقول»، و قوله (عليه السلام) في آخر الحديث: «يقول هذا» يعني: تكرّر المجموع و ( [١]) هذا الأخير ما بين كلّ تكبيرتين. و في التهذيب ( [٢]): «حين يفرغ» مكان «حتى يفرغ»، و على هذا يكون معناه: أن يأتي بالدعاء الأخير بعد الفراغ من الخمس، و فيه بُعد، و الظاهر أنّه تصحيف ... إلى آخره» ( [٣]). و على كلّ حال فالظاهر أنّه لا بأس بالجمع المزبور كلّاً أو بعضاً، نعم ما ذكره من خصوص الألفاظ المزبورة لم نجده في شيء ممّا وصلنا من النصوص. كما أنّ ما في المحكيّ عن الفقيه و المقنع و الهداية كذلك، قال:
«يكبّر و يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمداً عبده و رسوله، أرسله بالهدى و دين الحقّ بشيراً و نذيراً بين يدي الساعة، و يكبّر الثانية و يقول: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحم محمّداً و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، و يكبّر الثالثة و يقول: اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات، و يكبّر الرابعة و يقول: اللّهمّ هذا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به، اللّهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً و أنت أعلم به منّا، اللّهمّ إن كان محسناً فزد في إحسانه، و إن كان مسيئاً فتجاوز عنه و اغفر له، اللّهمّ اجعله عندك في أعلى علّيين، و اخلف على أهله في الغابرين، و ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين» ( [٤]). بل و لا ما في المحكيّ عن المقنعة و المراسم و المهذّب بعد التكبيرة الاولى: «أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له إلهاً واحداً فرداً صمداً قيّوماً لم يتّخذ صاحبةً و لا ولداً، لا إله إلّا اللّٰه الواحد القهّار ربّنا و ربّ آبائنا الأوّلين» ( [٥]). و في الباقية كما قاله الصدوق، لكن قدّموا بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة، و زادوا بعد دعاء الثالثة: «و أدخل على موتاهم رأفتك و رحمتك، و على أحيائهم بركات سماواتك و أرضك، إنّك على كلّ شيء قدير» و بعد الخامسة قول: «اللّهمّ عفوك عفوك» ( [٦]).
و في كشف اللثام: «و كذا في شرح القاضي لجمل السيّد، إلّا أنّه قال: يتشهّد المصلّي بعد التكبيرة الاولى بالشهادتين، و قال بعض أصحابنا و منهم شيخنا المفيد: يقول بعد التكبيرة الاولى: لا إله إلّا اللّٰه إلى آخر ما سمعت، ثمّ قال: و كلّ من هذا الوجه و من الشهادتين جائز» ( [٧]).
قلت: قد عرفت ما يردّه من الأدلّة السابقة كقوله السابق في المحكيّ عن المهذّب من جواز الاقتصار على الشهادتين، و كذا لم نجد تمام ما عن المصباح و مختصره ( [٨]) من قول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً (صلى الله عليه و آله و سلم) عبده
[١] في المصدر: «المجموع أو».
[٢] التهذيب ٣: ١٩١، ح ٤٣٥.
[٣] الوافي ٢٤: ٤٥٤، ذيل الحديث ٤.
[٤] الفقيه ١: ١٦٣- ١٦٤، ح ٤٦٦. المقنع: ٦٤- ٦٥. الهداية: ١١٢- ١١٣.
[٥] المقنعة: ٢٢٧- ٢٢٨. المراسم: ٧٩. المهذّب ١: ١٣٠.
[٦] المقنعة: ٢٢٨. المراسم: ٧٩. المهذّب: ١٣١.
[٧] كشف اللثام ٢: ٣٥٢.
[٨] مصباح المتهجّد: ٤٧٢. مختصر المصباح ١: ١٦٩.