جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - وجوب القضاء على التارك عمداً أو نسياناً
................
-
٤- و مرسل حريز.
٤- و خبر أبي بصير السابقة ( [١]).
٦- و عمومات القضاء للفوائت.
٧- و فحوى ما تسمعه في الناسي.
٨- بل لعلّ موثّق عمّار ( [٢]) منه شامل لما نحن فيه، بناءً على إرادة التكاسل من غلبة العينين فيه كما تسمعه من الشيخ.
و بذلك كلّه يخرج عن إطلاق نفي القضاء في النصوص التي تقدّم بعضها، كما أنّه يخرج عنها و عن الأصل أيضاً:
١- بالمرسلين.
٢- و خبر أبي بصير المعتضدة بعموم قضاء الفوائت.
٣- و فحوى ما دلّ عليه في الناسي و في التارك عمداً و إن لم يحترق القرص.
و لا يقدح في ذلك كون التعارض بينها من وجه، بل قد يدعى ظهور نصوص النفي- باعتبار اشتمالها على لفظ الفوات و نحوه- فيه، مع أنّها صحيحة السند معتضدة بالأصل؛ لموهونيّة ذلك كلّه بالشهرة العظيمة، بل في المحكيّ عن السرائر نفي الخلاف ( [٣])، بل يشمله إطلاق معقد إجماع الخلاف ( [٤])، بل قيل: و الانتصار و الغنية ( [٥])، بل لم أجد فيه خلافاً سوى إطلاق نفي القضاء باحتراق البعض في المحكيّ من المصريّات الثالثة ( [٦]) و المصباح ( [٧]) و جمل العلم و العمل ( [٨]) و التهذيب و الاستبصار، مع أنّ ما وصل إلينا من عبارة الأخيرين ينافي هذه الحكاية، قال: «إذا احترق القرص كلّه يجب القضاء على من فاتته صلاة الكسوف، و إن لم يحترق كلّه و فاتته لم يكن عليه قضاء.
و لا ينافي هذا ما رواه عمّار من قوله (عليه السلام): «إنّما يلزم القضاء على من اعلم فلم يصلّ حتى فاتته» ( [٩])؛ لأنّ الوجه في هذه الرواية أن نحملها على أنّه إذا احترق بعض القرص و توانى عن الصلاة فحينئذٍ لزمه قضاؤها، و نحن إنّما أسقطنا القضاء عمّن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلًا» ( [١٠])، بل ربّما يكشف ذلك منه المراد بغيره من العبارات؛ لاتّحاد لسان القدماء غالباً. فما في المدارك من الميل إلى عدم القضاء ( [١١]) في غير محلّه.
[١] تقدّم في ص ٣٣٢.
[٢] يأتي في ص ٣٣٨.
[٣] السرائر ١: ٣٢١.
[٤] الخلاف ١: ٦٧٩.
[٥] الانتصار: ١٧٣. الغنية: ٩٧.
[٦] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢٣٠.
[٧] نقله في السرائر ١: ٣٢٤.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤٦.
[٩] الوسائل ٧: ٥٠١، ب ١٠ من صلاة الكسوف، ح ١٠ نقلًا بالمضمون.
[١٠] التهذيب ٣: ٢٩٣، ذيل الحديث ٨٨٤. الاستبصار ١: ٤٥٤، ذيل الحديث ١٧٦٠.
[١١] المدارك ٤: ١٣٦.