جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٠ - من تجب عليه الجمعة
[و كذا على الممسوح].
[و لا تجب على العبد] [١].
[و كذا على المسافر بالسفر الشرعي و إن لم يتعيّن عليه التقصير].
فتسقط عنه في مواضع التخيير، و إن تعيّن عليه التمام فيها بنذر و نحوه [٢].
[اللّهمّ إلّا أن تجب عليه من حيث صدق حضورها عليه].
-
(١) كما في النصوص السابقة، و هو معقد الإجماع أيضاً في الثلاثة المزبورة و الذكرى و كشف الالتباس و الروض ( [١]) على ما حكي عن بعضها، قال في التذكرة: «الحرّية شرط في الوجوب، فلا تجب على العبد عند علمائنا أجمع، و به قال عامّة العلماء» ( [٢]).
١١. ٢٦٠/ ٤٣٤
و قال في الذكرى: «الأمر الخامس: الحرّية، فلا تجب على العبد بإجماعنا» ( [٣])، و لعلّ غيرهم كذلك.
فلا تسقط عن المبعّض حينئذٍ؛ لعدم صدق العبد حينئذٍ عليه، فيبقى مندرجاً تحت الأدلّة السابقة.
نعم لو قلنا باشتراط الحرّية في الوجوب أمكن حينئذٍ السقوط عنه؛ لعدم صدق الحرّ عليه.
لكن قد عرفت أنّه لا مقتضي لذلك إلّا معقد الإجماع المزبور، الذي يقوى في الظنّ إرادة عدم الوجوب على العبد منه، كما هو المراد من معقد الإجماع المتقدّم. و يومئ إليه زيادة على ذلك ذكر المبعّض مسألة اخرى غير ما حكوا الإجماع عليه، و تسمع إن شاء اللّٰه تمام الكلام في ذلك.
و أمّا الحضر فعليه الإجماع في المعتبر و نهاية الإحكام و الذكرى و مصابيح الظلام ( [٤]) على ما حكي عن بعضها، بل عن الأخير أنّه ضروري، و في التذكرة: «الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة، فلا تجب على المسافر عند عامّة العلماء» ( [٥]).
و قد سمعت أنّ الموجود في النصوص المسافر، و المنساق إلى الذهن منه السفر الشرعي و إن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة له، و لا يتوقّف صدقه على وجوب التقصير عليه قطعاً.
(٢) و احتمال أنّ سقوط الجمعة عن المسافر لأنّ فرضه التقصير- و لا تقصير في الجمعة التي اقيم فيها الخطبتان بدل الركعتين، فتتعيّن الجمعة حينئذٍ؛ لإطلاق الأدلّة- كما ترى لا يصلح مستنداً شرعيّاً.
فما في التذكرة من وجوب الجمعة في المواضع الأربعة- كما هو محتمل المحكيّ عن النهاية ( [٦])- لا يخلو من نظر.
اللّهم إلّا أن يريد وجوبها من حيث صدق حضورها عليه؛ إذ الفرض أنّ تخييره في القصر و الاتمام إنّما يكون إذا كان فيها، فمع فرض انعقاد جمعة فيها حال تخييره صدق عليه حضور الجمعة، فتجب من هذه الجهة.
[١] الذكرى ٤: ١١٨. كشف الالتباس: الورقة ٣٠٢. الروض ٢: ٧٦٢.
[٢] التذكرة ٤: ٨٦.
[٣] الذكرى ٤: ١١٨.
[٤] المعتبر ٢: ٢٨٩. نهاية الإحكام ٢: ٤٣. الذكرى ٤: ١١٣. المصابيح ١: ٢٩٢.
[٥] التذكرة ٤: ٩٠.
[٦] التذكرة ٤: ٩١- ٩٢. نهاية الإحكام ٢: ٤٤.