جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - ما يجب في الخطبتين
و الظاهر عدم تعيين لفظ حتى الوصيّة بتقوى اللّٰه [١].
[و أمّا إجزاء الآية المشتملة على الوعظ عن القرآن و الوعظ أو المشتملة على التحميد و نحوه من أجزاء الخطبة فالأقوى عدمه مطلقاً] [٢].
(و) أمّا وجوب (قراءة سورة خفيفة) فيهما ف[- ثابت] [٣].
-
(١) بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ( [١]):
١- للأصل.
٢- و اختلاف الخطب المأثورة.
و ما في خبر سماعة: «يوصي بتقوى اللّٰه» ( [٢]) و في صحيح ابن مسلم في الخطبتين و في خطبتي أمير المؤمنين (عليه السلام) في الاولى منهما: «اوصيكم عباد اللّٰه بتقوى اللّٰه» ( [٣]) لا يقضي بالتعيين، و لذا لم يأت به في الخطبة الثانية من خطبتي أمير المؤمنين (عليه السلام).
نعم عن نهاية الإحكام: أنّه «لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا و زخارفها؛ لأنّه قد يتناهى ( [٤]) به المنكرون للمعاد، بل لا بدّ من الحمل على طاعة اللّٰه و المنع عن المعاصي» ( [٥]).
و لا ريب في أنّه أحوط و إن كان لا يخلو من منع.
و لعلّه إليه أومأ في المدارك بقوله: «يجزي كلّ ما اشتمل على الوصيّة بتقوى اللّٰه و الحثّ على الطاعات و التحذير عن المعاصي و الاغترار بالدنيا و ما شاكل ذلك» ( [٦]).
لكن قد يؤيّده ما في موثّق سماعة من الأمر بالوصيّة بتقوى اللّٰه.
نعم يكفي «أطيعوا اللّٰه» كما عنه فيها [/ نهاية الإحكام] و في التذكرة التصريح به ( [٥]). هذا.
و في المدارك: «و في الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان، أقربهما ذلك» قال: «و كذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد و نحوه من أجزاء الخطبة» ( [٨]).
و فيه: إمكان الفرق بظهور بعض نصوص المقام ( [٩]) في أنّ المراد بذكر القرآن في الخطبة الوعظ بخلاف التحميد، بل الأقوى عدم الاجتزاء مطلقاً.
(٢) لأصالة عدم التداخل، فتأمّل.
(٣) [كما] هو المشهور بين الأصحاب، لكن في كشف اللثام: «لم أظفر له بدليل إلّا ما في التذكرة و نهاية الإحكام من أنّهما بدل من الركعتين، فتجب فيهما كما تجب فيهما، و ضعفه ظاهر» ( [١٠]).
قلت: و موثّق سماعة و صحيح ابن مسلم و خطبتا أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما يظهر منها قراءتها في الاولى.
[١] الرياض ٤: ٤٣.
[٢] الوسائل ٧: ٣٤٢، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٣] الكافي ٨: ١٧٤، ح ١٩٤.
[٤] في المصدر: «تتواصى».
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٣٣.
[٦] المدارك ٤: ٣٤.
[٨] المدارك ٤: ٣٥.
[٩] الوسائل ٧: ٣٤٢، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ١.
[١٠] كشف اللثام ٤: ٢٤٨.