جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٩ - ردّ السلام في الصلاة
بل لا يخلو من قوّة في التحميد [١].
[ردّ السلام في الصلاة
]: المسألة (الثانية: إذا سلّم عليه) و هو في الصلاة من يردّ سلامه (يجوز أن يردّ) عليه (مثل قوله: «سلام عليكم»، و لا يقول: «و عليكم السّلام» على رواية ( [١])) [٢]. و [الظاهر] [٣] وجوب الردّ لا جوازه بالمعنى الأخصّ [٤].
-
(١) لما سمعته من النصوص الخاصّة فيه بخلاف التسميت، فتأمّل، و اللّٰه أعلم.
(٢) بلا خلاف أجده في عدم مانعيّة الصلاة- نافلة كانت أو فريضة- من ردّ السلام، بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة، بحيث لا يصلح لمعارضتها ما في خبر مسعدة بن صدقة المرويّ عن الخصال عن جعفر ابن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «لا تسلّموا على اليهود و النصارى- إلى أن قال:- و لا على المصلّي؛ لأنّه لا يستطيع أن يردّ السلام؛ لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع و الردّ فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غائط، و لا على الذين في الحمّام» ( [٢]) من وجوهٍ عديدة.
و بها و الإجماع المزبور يقيّد النهي ( [٣]) عن كلام الآدميّين في الصلاة، بناءً على أنّ ذلك منه، على أنّ التعارض بينه و بين ما دلّ على وجوب ردّ التحيّة تعارض العموم من وجه. و لا ريب في رجحان الثاني بالنصوص المخصوصة المعمول بها بين الأصحاب المعتضدة بالإجماعات المحكيّة ( [٤]).
(٣) [كما] منه- مع ظهور جميع نصوص المقام- يعلم [ذلك].
(٤) و إن عبّر به المصنّف و غيره، حتى قال في التنقيح: «الأكثر على أنّه- أي الردّ- جائز، و ليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب» ( [٥]).
و في كشف اللثام: «لم يتعرّض غير المصنّف للوجوب» ( [٦]).
و في الذكرى: «ظاهر الأصحاب مجرّد الجواز» ( [٧])، بل الظاهر أنّهم أرادوا بيان شرعيّته في مقابلة من أنكرها من العامّة ( [٨])، و يبقى الوجوب معلوماً من القواعد كما اعترف به غير واحد. و لقد أجاد في المسالك في قوله: «إنّ كلّ من قال بالجواز قال بالوجوب» ( [٩]).
و في مجمع البرهان: «كأنّه على تقدير الجواز يجب، كما يفهم من عباراتهم و أدلّتهم كالآية الشريفة ( [١٠]) و نحوها ... إلى
[١] يأتي في ص ٨٠.
[٢] الخصال: ٤٨٤، ح ٥٧. الوسائل ٧: ٢٧٠، ب ١٧ من قواطع الصلاة، ح ١، و فيه: «مصدّق» بدل «مسعدة».
[٣] عوالي اللآلي ١: ١٩٦، ح ٤. المستدرك ٥، ٤٢٧، ب ٢١ من قواطع الصلاة، ح ٢.
[٤] الانتصار: ١٥٣- ١٥٤.
[٥] التنقيح ١: ٢٢٠.
[٦] كشف اللثام ٤: ١٨٣.
[٧] الذكرى ٤: ٢٤.
[٨] المجموع ٤: ١٠٤.
[٩] المسالك ١: ٢٣١.
[١٠] النساء: ٨٦.